حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×3

“ثم لغلطتك يا بابا.”
استغرب كريم.
قال:
“إزاي؟”
ابتسم يوسف.
وقال:
“لأنك ما خبيتش غلطك عني.”
“حولته لدرس.”
“والدرس ده…
أنقذ بيتي قبل ما يبدأ.”
—
رجعنا كلنا البيت.
اجتمع الأحفاد في الصالة.
والضحك كان مالي المكان.
بصيت حواليا…
ثم بصيت لكريم.
وقلت له:
“فاكر يوم المواعين؟”
ضحك بصوت عالي.
وقال:
“ده اليوم اللي أنقذ حياتي.”
قلت:
“أنا وقتها كنت فاكرة إني بعلمك درس.”
رد وهو يمسك إيدي بعد كل تلك السنين:
“وأنا كنت فاكر إنك طلبتي مني أحط كام طبق في الدولاب.”
“لكن الحقيقة…”
“إنتِ كنتِ بتحاولي تنقذي جوازنا.”
ابتسمت.
وسندت رأسي على كتفه.
وفي وسط ضحك الأولاد والأحفاد…
أدركت أن بعض الكلمات قد تجرح، لكن الاعتراف بالخطأ، والتغيير الصادق، والعمل المستمر، يمكن أن يحول أصعب لحظة في الحياة إلى درس يبني أجيالًا كاملة.
تمت بحمد الله.
