حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×3

“إنك تكون سند.”
“ولو مراتك قالتلك إنها تعبانة…”
“صدقها.”
“ولو ما قالتش…”
“لاحظ.”
“لأن الإنسان اللي بيحب…”
“ما بيستناش طلب.”
—
يوسف سكت.
وطوى الورقة بحرص.
وقال:
“أوعدك…”
“عمري ما هخلي مراتي تحس إنها لوحدها.”
ابتسم كريم.
وقال:
“كده يبقى أنا فعلًا اتعلمت الدرس.”
—
بعد سنة…
اتجوز يوسف.
وفي أول أسبوع من جوازه…
كنت رايحة أزورهم.
فتحت الباب بالمفتاح اللي إدوهولي.
وسمعت صوت ضحك.
دخلت بهدوء.
لقيت يوسف واقف في المطبخ…
لابس مريلة.
وبيعمل غدا.
ومراته قاعدة على الكرسي.
واضعة إيدها على بطنها.
كانت حامل في شهرها السادس.
أول ما شافني…
ابتسم.
وقال:
“استني يا ماما…”
“لسه بخلص الطبيخ.”
ضحكت.
وقلت:
“ومراتك قاعدة؟”
رد وهو بيقلب الأكل:
“الدكتورة قالت لازم ترتاح.”
“وبعدين…”
“هي تعبت كتير.”
“دلوقتي دوري.”
وقفت أبصله…
والدموع نزلت من غير ما أحس.
لأنني رأيت أمامي…
الثمرة الحقيقية لكل ما مررنا به.
لم يكن الانتصار أن كريم اعتذر.
ولا أنه تغير.
الانتصار الحقيقي…
أن ابنهما لم يكرر الخطأ.
—
في مساء نفس اليوم…
رجعت البيت.
لقيت كريم قاعد في البلكونة.
سألني:
“روحتي؟”
ابتسمت.
وقلت:
“أيوه.”
“ولقيت ابنك بيطبخ.”
ضحك.
وقال:
“يعني نجح.”
قلت:
“أكتر مما تتخيل.”
حكيت له كل اللي شفته.
فضل ساكت.
ثم مسح دمعة نزلت من عينه.
وقال:
“الحمد لله.”
“يمكن ربنا سامحني…
لأنه خلاني أربي ابني أحسن مني.”
—
بعد سنوات قليلة…
رزق يوسف ببنت.
وفي أول زيارة للمستشفى…
كان شايل المولودة بإيد…
وبالإيد التانية بيسند مراته وهي خارجة.
بص له كريم من بعيد.
وربت على كتفه.
وقال:
“أنا فخور بيك.”
ابتسم يوسف.
ورد بهدوء:
“الفضل لله…”