حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×3

 

دخلت وهي بتعتذر.

 

وقالت:

 

“أنا آسفة إني جيت فجأة…”

 

“بس كنت محتاجة أتكلم مع حد.”

 

قعدت معاها.

 

وحكتلي إن جوزها رافض يساعدها في أي حاجة.

 

وكل ما تطلب منه حاجة…

 

يرد عليها:

 

“إنتِ قاعدة في البيت أصلًا.”

 

فضلت ساكتة.

 

لأن الكلام رجعني سنين لورا.

 

لكن قبل ما أرد…

 

كريم كان داخل يشرب مية.

 

سمع آخر جملة.

 

وقف مكانه.

 

وقال بهدوء:

 

“ممكن أقول كلمة؟”

 

بصتله الجارة باستغراب.

 

قال:

 

“أنا كنت بقول نفس الكلام.”

 

“وكنت فاكر إني صح.”

 

“لكن اكتشفت متأخر إن البيت مش مكان راحة لواحد وتعب للتاني.”

 

ثم ابتسم وقال:

 

“أول ما ترجع جوزك… ابعتيهولي.”

 

ضحكت الجارة لأول مرة.

 

وقالت:

 

“ليه؟”

 

قال وهو بيضحك:

 

“أدخله تدريب أسبوع معايا.”

 

“يغسل… ويطبخ… ويغير حفاضات… وبعدها هيفهم.”

 

الكل ضحك.

 

حتى أنا.

 

—

 

في المساء…

 

يوسف كان بيذاكر.

 

وفجأة قال:

 

“بابا.”

 

رد كريم:

 

“نعم.”

 

قال:

 

“لو ربنا رزقني بزوجة في المستقبل…”

 

“إيه أهم نصيحة تقولهالي؟”

 

قفل كريم الكتاب اللي كان بيقراه.

 

وبصله.

 

وقال:

 

“افتكر إن كلمة واحدة ممكن تعيش في قلب الإنسان سنين.”

 

“فاختار كلامك.”

 

“وافتكر إن التعب مش لازم يكون ظاهر علشان يكون حقيقي.”

 

“ولو شفتها تعبانة…”

 

“ما تستناش تقولك ساعدني.”

 

“اسأل نفسك…”

 

“أنا أقدر أخفف عنها إزاي؟”

 

سكت يوسف شوية.

 

ثم ابتسم.

 

وقال:

 

“اطمن يا بابا.”

 

“أنا اتعلمت الدرس من غير ما أغلط الغلطة.”

 

نظر كريم إليّ.

 

وكانت عينه تلمع.

 

واضح إنه حس إن كل الندم اللي عاشه…

 

طلع منه خير.

 

—

 

قبل ما ننام…

 

خرجت أقفل نور الصالة.

 

لقيت كريم واقف يبص على صورة قديمة معلقة على الحيطة.

 

الصورة كانت وأنا حامل في شهري السابع.

 

تعبانة…

 

ورغم كده بابتسم.

 

وقفت جنبه.

 

وقلت:

 

“لسه الصورة دي بتوجعك؟”

 

هز رأسه.

 

وقال:

 

“لا…”

 

“بقت بتفكرني.”

 

“إن ربنا أحيانًا بيدينا فرصة تانية…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *