حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×3

اسمها ليان.

 

كريم كان متعلق بيها بشكل غريب.

 

كل ما ترجع من المدرسة…

 

يجري يشيل شنطتها.

 

ويوسف كل شوية يضحك ويقول:

 

“بابا… إنت مدلّعها أوي.”

 

فيرد كريم وهو بيبتسم:

 

“أختك أميرة.”

 

وفي يوم…

 

رجع يوسف من المدرسة متضايق.

 

رمى الشنطة على الأرض.

 

وقعد على الكنبة وهو متنرفز.

 

قلت له:

 

“مالك يا حبيبي؟”

 

قال بضيق:

 

“المدرس طلب مننا ننضف الفصل.”

 

“وأنا مش شغال خدام.”

 

قبل ما أتكلم…

 

كريم كان داخل من باب الشقة.

 

سمع آخر جملة.

 

خلع الجاكيت بهدوء.

 

وقعد قدام يوسف.

 

وقال:

 

“تعرف يا يوسف…”

 

“زمان أبوك كان بيفكر بنفس الطريقة.”

 

يوسف بص له باستغراب.

 

“إزاي؟”

 

ابتسم كريم.

 

وقال:

 

“كنت فاكر إن ترتيب البيت، وغسل المواعين، والطبخ… دي كلها شغلانة غيري.”

 

“ولحد ما ربنا علمني درس عمري ما هنساه.”

 

يوسف سأل:

 

“إيه الدرس؟”

 

كريم بص ناحيتي.

 

ثم قال:

 

“إن مفيش شغل يعيب الراجل.”

 

“اللي يعيبه بجد… إنه يسيب اللي بيحبه شايل الحمل كله لوحده.”

 

سكت يوسف.

 

ثم قام من مكانه.

 

دخل أوضته.

 

وبعد خمس دقائق…

 

خرج وهو ماسك شنطته.

 

قال:

 

“أنا هخلص واجبي…”

 

“وبعدين هنضف أوضتي.”

 

ضحكت.

 

أما كريم…

 

فاكتفى بابتسامة صغيرة.

 

واضح إنه حس إن الدرس وصل.

 

—

 

في نفس الليلة…

 

كنت في المطبخ بحضر العشا.

 

دخل كريم من غير ما أحس.

 

وقف ورايا.

 

وقال:

 

“فاكرة اليوم اللي طلبتي مني أحط المواعين في الدولاب؟”

 

ضحكت.

 

وقلت:

 

“هو إنت عمرك هتنساه؟”

 

هز رأسه.

 

وقال:

 

“لا.”

 

“لأن الجملة اللي قلتها يومها كانت ممكن تضيع بيتي.”

 

سكت لحظة.

 

ثم أكمل:

 

“أنا كنت فاكر إن الرجولة إني أوفر فلوس.”

 

“دلوقتي عرفت إن الرجولة كمان…”

 

“إن مراتي تنام وهي مرتاحة، مش منهدة من التعب.”

 

ابتسمت وأنا بقفل النار.

 

وقلت له:

 

“الحياة علمتنا كتير.”

 

رد وهو بياخد الأطباق من على الرخامة:

 

“وأهم حاجة علمتهالي…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *