حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×3

 

“إن كلمة طيبة ومساعدة صغيرة…”

 

“ممكن يحافظوا على بيت سنين.”

 

—

 

بعد أيام…

 

كان عندنا عيد جوازنا الخامس عشر.

 

يوسف وليان حضروا مفاجأة بسيطة.

 

علقوا صورنا القديمة على الحيطة.

 

ومن بينها…

 

صورة وأنا حامل.

 

واقف فيها بتعب واضح.

 

وبجانبي كريم.

 

فضل يبص للصورة وقت طويل.

 

ثم قال قدام الأولاد:

 

“الصورة دي بتفكرني إن الإنسان ممكن يغلط.”

 

“لكن أجمل حاجة…”

 

“إنه يعترف بغلطه قبل ما يخسر أغلى الناس.”

 

اقترب مني.

 

وأمام الأولاد…

 

قبّل رأسي.

 

وقال:

 

“شكرًا إنك ما حكمتيش عليا من أسوأ يوم في حياتي.”

 

ابتسمت.

 

وقلت:

 

“وشكرًا إنك خليت أفضل أيامك هي اللي تمحيه.”

 

في تلك الليلة…

 

بعد ما نام الأولاد…

 

قعدنا في البلكونة زي زمان.

 

لكن المرة دي…

 

ماكانش بينا عتاب.

 

ولا زعل.

 

كان بينا عمر كامل…

 

اتبنى على درس بدأ بجملة جارحة…

 

وانتهى ببيت مليان مودة ورحمة.

الجزء التاسع

 

مرت خمس سنوات كمان…

 

يوسف دخل الثانوية.

 

وليان بقت في ابتدائي.

 

والبيت بقى هادي بطريقة عمره ما كان عليها زمان.

 

في صباح يوم جمعة…

 

صحيت متأخر شوية.

 

استغربت.

 

أنا طول عمري أول واحدة تقوم.

 

خرجت من الأوضة…

 

لقيت ريحة فطير وجبنة قديمة وشاي بالنعناع مالية البيت.

 

دخلت المطبخ.

 

لقيت كريم واقف لابس المريلة.

 

ويوسف بيقلب البيض.

 

وليان واقفة على كرسي صغير بتحاول تحط الملاعق على السفرة.

 

وقفت على الباب أضحك.

 

قلت:

 

“إيه اللي بيحصل هنا؟”

 

لف كريم وبصلي بابتسامة.

 

وقال:

 

“إجازة.”

 

قلت:

 

“وإيه علاقتها؟”

 

رد:

 

“يعني النهارده ممنوع تدخلي المطبخ.”

 

ضحكت.

 

وقلت:

 

“هو أنا بقيت ضيفة؟”

 

قال وهو بيحط طبق الفول على السفرة:

 

“لا…”

 

“إنتِ صاحبة البيت.”

 

“وصاحبة البيت لازم ترتاح شوية.”

 

—

 

بعد الفطار…

 

رن جرس الباب.

 

فتحت.

 

لقيت جارتي الجديدة.

 

كانت حامل في شهرها السابع.

 

وعينيها كلها دموع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *