حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×3

 

كان يقدر يغير الموضوع.

 

أو يضحك.

 

لكنه اختار الصدق.

 

كمل كلامه لابنه:

 

“في الحياة يا يوسف…”

 

“الراجل الحقيقي مش اللي الناس تقول عليه قوي.”

 

“الراجل الحقيقي هو اللي يشوف تعب أهل بيته قبل ما يطلبوا منه.”

 

يوسف بص له باهتمام.

 

وقال:

 

“يعني لو ماما شايلة حاجة تقيلة… أجري أشيلها عنها؟”

 

ابتسم كريم.

 

وقال:

 

“بالضبط.”

 

“ولو مراتك في المستقبل احتاجت مساعدة…”

 

“ما تستناهاش تطلب.”

 

ضحكت وأنا بقول:

 

“إنت بتربيه من دلوقتي؟”

 

رد وهو بيضحك:

 

“أهو يتعلم من غلطة أبوه.”

 

—

 

في نفس الليلة…

 

بعد ما يوسف نام…

 

طلع كريم صندوق صغير من الدولاب.

 

فتح الصندوق.

 

كان فيه الورقة القديمة.

 

وشهادة ميلاد يوسف.

 

وأول صورة ليه.

 

وحط معاهم ورقة جديدة.

 

سألته:

 

“بتكتب إيه؟”

 

قال:

 

“رسالة ليوسف.”

 

خلص كتابة…

 

وطواها.

 

وحطها في الصندوق.

 

وقال:

 

“هفتحهاله يوم جوازه.”

 

سألته:

 

“وكتبت له إيه؟”

 

ابتسم وقال:

 

“كتبت له…”

 

«”يا ابني…

لو ربنا رزقك بزوجة صالحة…

افتكر إن البيت ما بيقومش على واحد.

وإن كلمة ممكن تكسر قلب إنسانة تعبت علشانك.

ساعدها قبل ما تطلب.

وقدر تعبها قبل ما تشتكي.

لأن أبوك اتعلم الدرس ده بعد فوات الأوان…

وأتمنى إنت تتعلمه من غير ما تجرح حد.”»

 

قفلت الصندوق.

 

وبصيت لكريم.

 

وقلت:

 

“عارف أحسن حاجة حصلت؟”

 

قال:

 

“إيه؟”

 

قلت:

 

“إنك ما اكتفيتش إنك تقول آسف.”

 

“إنت بقيت شخص مختلف.”

 

ابتسم.

 

ومسك إيدي.

 

وقال:

 

“وأجمل حاجة حصلتلي…”

 

“إنك ادتيني فرصة أثبت ده.”

 

في الخارج…

 

كان المطر بينزل بهدوء.

 

وفي الداخل…

 

كان البيت دافيًا.

 

ليس لأن الحياة أصبحت بلا مشاكل…

 

ولكن لأنهما تعلما أن الزواج لا ينجح عندما يحمل أحدهما كل الأعباء وحده، بل عندما يقول كل واحد للآخر بالفعل قبل القول:

 

“أنا معاك.”

الجزء الثامن

 

مرت ثلاث سنوات أخرى…

 

يوسف بقى في أولى إعدادي.

 

وبقى عنده أخت صغيرة…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *