عنوان حياتي اسما
بصيت في الورق.
كان ممضي فعلًا.
قلت:
“ليه دلوقتي؟”
نزل عينه.
وقال بصوت مكسور:
“لأن لأول مرة فهمت…”
“إن النجاح اللي بنيته على الظلم…”
“ماكانش نجاح.”
في نفس اللحظة…
باب المكتب اتفتح بعنف.
دخلت دينا.
وشها كان مليان غضب.
صرخت:
“إنت بتعمل إيه؟!”
أبويا وقف.
وقال لأول مرة في حياته قدامها:
“برجع الحقوق لأصحابها.”
دينا ضربت الملف وقع على الأرض.
وقالت:
“وأنا؟!”
رد عليها بهدوء:
“أنا ظلمتك زي ما ظلمت سارة.”
استغربت.
كمل كلامه:
“عودتك تاخدي كل حاجة من غير تعب.”
“فكبرتي وإنت فاكرة إن الدنيا مدينة ليكي.”
“ودي أكبر غلطة عملتها في حياتي.”
دينا انهارت في البكاء.
وسابت المكتب وجريت.
بعد ستة أشهر…
وقفت قدام مبنى الشركة.
اللوحة الجديدة كانت بتلمع تحت الشمس.
لكن المرة دي…
ما كانش عليها اسم شخص.
كان مكتوب:
“مؤسسة الشاذلي للتنمية والتعليم.”
حوّلنا جزءًا كبيرًا من أرباح الشركة لصندوق منح دراسية للشباب اللي ظروفهم صعبة.
وأمي كانت أول رئيسة للمؤسسة.
أما أنا…
فوقفت في الافتتاح وقلت:
“الثروة الحقيقية مش إنك تملك فلوس كتير.”
“الثروة الحقيقية…”
“إنك تسيب بعدك عدل.”
الناس كلها وقفت تصفق.
وأمي مسكت إيدي.
وقالت وهي مبتسمة:
“جدك… أكيد فخور بيكي دلوقتي.”
ابتسمت وأنا ببص للسما.
وأخيرًا…
حسيت إن كل السنين الصعبة…
ما راحتش هدر.
تمت.
