عنوان حياتي اسما

“بكرة أول قرار ليا… هطرد كل الموظفين الفاشلين.” قالت أختي وسط تصفيق العيلة، وهي بتبص مباشرة لأمي.

 

حسيت النار مولعة جوايا…

 

لكن فضلت ساكتة.

 

أبويا افتكر إني انهزمت للمرة الألف.

 

لكن محدش فيهم كان يعرف…

 

إن المديرة الجديدة المتغطرسة وقعت بنفسها في الفخ اللي كنت بحضره من شهور.

 

ضحكاتهم كانت أعلى من صوت الفحم وهو بيشتعل في الشواية.

 

ولأول مرة من سنين…

 

ضحكهم ما وجعنيش.

 

بالعكس…

 

أكدلي إنهم لسه بيبصوا في الاتجاه الغلط.

 

—

 

رفع أبويا حسن الشاذلي كوباية العصير وقال بفخر:

 

“نخب بنتي… المديرة الجديدة.”

 

الكل سقف بحرارة.

 

وأختي دينا ابتسمت كأنها ملكة اتوجت.

 

لابسة فستان أبيض غالي…

 

وكعب عالي…

 

ونفس نظرة التعالي اللي اتعودت عليها من وهي صغيرة.

 

أنا كمان ابتسمت.

 

قربت من أبويا وباسته وقالت:

 

“أخيرًا حد في العيلة وصل لحاجة كبيرة.”

 

أمي نزلت عينيها في الأرض.

 

وخالتي ضحكت.

 

وابن خالي قال وهو بيبصلي:

 

“مش كل الناس اتخلقت تبقى قادة… في ناس دورها تتفرج بس.”

 

كنت عارفة إن الكلام عليا.

 

أنا سارة الشاذلي…

 

البنت الصغيرة.

 

الفاشلة في نظرهم.

 

اللي فاكرين إنها مجرد موظفة عادية في شركة، بتقضي يومها وسط الملفات.

 

اللي عمرها ما نزلت صور عربيات فخمة…

 

ولا سفريات…

 

ولا اتباهت بفلوس.

 

قربت مني دينا وهي ماسكة كوباية العصير.

 

وقالت بابتسامة صفراء:

 

“مش هتباركيلي؟”

 

ابتسمت وقلت:

 

“مبروك.”

 

ميلت راسها وقالت بسخرية:

 

“متزعليش… يمكن ربنا يكرمك يوم وتبقي رئيسة قسم التصوير… أو السكرتارية.”

 

انفجروا كلهم في الضحك.

 

أبويا ما حاولش حتى يوقفها.

 

بالعكس…

 

ابتسم بفخر وقال:

 

“أختك عندها شخصية… عشان كده وصلت.”

 

ضغطت على الكوباية اللي في إيدي.

 

ولا واحد فيهم كان يعرف…

 

إن ترقية دينا…

 

ما طلعتش من إدارة الموارد البشرية.

 

القرار عدى الأول على مجلس إدارة المجموعة الاستثمارية اللي اشترت بهدوء أكبر نسبة من أسهم الشركة.

 

وما كانوش يعرفوا…

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *