عنوان حياتي اسما

حضنتها.

وقلت:

“من النهارده…”

“ولا حد هيقدر يخليكي تحسي إنك أقل من حقك.”

بعد شهر…

صدر الحكم.

بطلان عقد بيع الأرض.

إعادة الملكية كاملة باسم أمي.

وإلزام المسؤولين برد كل الأرباح والتعويضات المستحقة.

خرجت أمي من المحكمة وهي بتبكي.

لكن لأول مرة…

كانت دموع راحة.

أما أبويا…

خرج محاطًا بمحاميه.

مافيش حد بيصفق.

ولا حد بيجري يسلم عليه.

كل الناس كانت بتبصله بنفس النظرة…

اللي كان هو زمان بيبص بيها للناس الضعيفة.

ودينا…

كانت ماشية ورا بخطوات بطيئة.

فاهمة أخيرًا…

إن المناصب ممكن تضيع في يوم.

لكن السمعة…

لو ضاعت…

صعب جدًا ترجع.

الفصل السابع: الورقة الأخيرة

عدّى شهرين…

وأمي بدأت تسترد هدوءها.

رجعت تضحك.

ورجعت تهتم بالجنينة الصغيرة اللي قدام البيت.

وأول مرة من سنين…

شفتها بتعمل كوباية شاي وهي بتغني.

افتكرت إن القصة انتهت.

لكن الحقيقة…

كانت لسه مستخبية في درج قديم داخل مكتب جدي.

كنت بفرغ المكتب استعدادًا لتجديده.

ولما سحبت آخر درج…

لقيت ظرف أصفر عليه بخط جدي:

“لا يُفتح إلا بعد وفاتي.”

قلبي دق بسرعة.

فتحت الظرف.

كان فيه جواب طويل.

وفي آخره…

وصية.

لكن اللي شد انتباهي…

جملة واحدة.

“إذا حاول حسن أو أي شخص بيع نصيب منى دون موافقتها، فإن كل أسهمي المتبقية تؤول إلى حفيدتي سارة وحدها.”

وقفت مصدومة.

فضلت أعيد قراءة السطر أكتر من مرة.

يعني…

جدي كان متوقع اللي هيحصل.

وكان حامي حقي من سنين.

لكن الوصية…

ما اتنفذتش.

اتصلت بالمحامي فورًا.

قرأ الوصية بهدوء.

ثم رفع رأسه وقال:

“دي أخطر ورقة شفتها من سنين.”

سألته:

“ليه؟”

قال:

“لأن تنفيذها معناه إن فيه نسبة من الأسهم انتقلت ليكي قانونًا من وقت وفاة جدك.”

“ولو ده صحيح…”

“يبقى كل القرارات اللي اتاخدت من غير موافقتك خلال السنين دي قابلة للطعن.”

حسيت إني مش قادرة أتكلم.

يعني…

مش بس الأرض اتسرقت.

تاريخ كامل…

اتبنى على ظلم.

الخبر وصل لأبويا قبل ما نعلن أي حاجة.

طلب يقابلني.

وافقت.

دخل المكتب لأول مرة…

من غير غرور.

من غير صوت عالي.

كان باين عليه التعب.

قعد قدامي وقال:

“أنا خسرت كل حاجة.”

سكت.

ثم قال:

“عايز أصلح اللي أقدر عليه.”

بصيتله بهدوء.

وقلت:

“التصليح مش بالكلام.”

طلع ملف من شنطته.

وحطه قدامي.

“دي كل الأملاك اللي باسمي.”

“هكتب نصها لأمك.”

“والنص التاني ليكي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *