عنوان حياتي اسما
قالتلها دينا قدام الموظفين:
“أستاذة منى… جهزي نفسك. هيبقى عندنا تغييرات كبيرة.”
أمي ابتسمت ابتسامة مكسورة.
وقالت:
“ربنا يوفقك يا بنتي.”
لكن دينا حتى ما ردتش.
دخلت مكتبها الجديد.
المكتب اللي كانت بتحلم بيه من سنين.
قعدت على الكرسي الجلدي.
ولفت بيه يمين وشمال.
وقالت لنفسها:
“أخيرًا… بقيت أنا اللي بأمر.”
بعد نص ساعة…
سكرتير مجلس الإدارة خبط الباب.
“يا فندم… فيه اجتماع طارئ لمجلس الإدارة بعد عشر دقايق.”
استغربت.
“اجتماع؟ محدش بلغني.”
قال:
“أوامر مباشرة من رئيس المجلس.”
ابتسمت بثقة.
وقالت:
“أكيد عايزين يرحبوا بيا.”
قاعة الاجتماعات كانت مليانة.
أعضاء المجلس قاعدين في أماكنهم.
رجال أعمال كبار.
ومستثمرين.
دينا دخلت بابتسامة واسعة.
لكن لاحظت حاجة غريبة…
الكرسي الرئيسي…
كان فاضي.
قعدت تستنى.
وفجأة…
باب القاعة اتفتح.
ودخلت أنا.
لابسة بدلة سودا بسيطة.
وشعري مربوط.
من غير أي استعراض.
أول ما دخلت…
كل أعضاء المجلس وقفوا.
واحد منهم قال باحترام:
“صباح الخير يا فندم.”
دينا بصت حواليها باستغراب.
وبعدين بصتلي.
وقالت وهي بتضحك:
“إنتِ جاية تعملي إيه هنا؟”
ما رديتش.
مشيت لحد الكرسي الرئيسي.
وقعدت عليه.
السكرتير أعلن بصوت واضح:
“نبدأ اجتماع مجلس الإدارة برئاسة الأستاذة سارة الشاذلي.”
الهدوء…
بقى مرعب.
دينا قامت واقفة فجأة.
“إيه الهزار ده؟!”
أحد أعضاء المجلس رد ببرود:
“ده مش هزار.”
“الأستاذة سارة هي المالك الأكبر للمجموعة منذ خمسة أشهر.”
وش دينا بقى أبيض.
“مستحيل.”
اتحط قدامها ملف.
فتحت أول صفحة.
ولقت توقيعات.
وعقود شراء الأسهم.
واعتماد الهيئة العامة.
كل حاجة قانونية.
إيدي كانت فوق الترابيزة.
وقلت بهدوء:
“كملي قراءة.”
إيديها بدأت ترتعش.
بعد دقائق…
قلت:
“البند الأول.”
مدير الشؤون القانونية وقف.
“تمت مراجعة قرار تعيين الأستاذة دينا الشاذلي.”
دينا رجعت تبتسم.
وقالت:
“أهو.”
لكن المدير كمل:
“واتضح وجود مخالفات في إجراءات التعيين.”
الابتسامة اختفت.
“وبناءً على تصويت المجلس…”
رفع الأعضاء إيديهم واحد وراء التاني.
“…يتم إلغاء قرار التعيين بأثر فوري.”
دينا صرخت:
“إنتوا مجانين!”
بصيتلها بهدوء.
وقلت:
“لسه الاجتماع في أوله.”
بعد ساعة…
الخبر كان انتشر في الشركة كلها.
“المديرة الجديدة اترفدت قبل ما تستلم شغلها.”
الموظفين واقفين في الممرات بيهمسوا.