عنوان حياتي اسما

ممكن يرفع صاحبه يوم.

لكن الاحترام…

هو الحاجة الوحيدة اللي بتفضل مع الإنسان طول عمره.

الفصل الخامس: الحقيقة التي دفنوها سنوات

بعد أسبوع…

افتكرت إن كل حاجة خلصت.

لكن وأنا بمراجعة أرشيف الشركة القديم…

لفت نظري ملف مكتوب عليه:

“أرض المنصورية – سري”.

الملف كان مقفول بختم أحمر.

فتحت الختم.

وأول ورقة خلتني أقف مكاني.

العقد كان بتاريخ من سبع سنين.

وأول اسم فيه…

حسن الشاذلي.

وتحته مباشرة…

منى الشاذلي.

أمي.

الغريب…

إن توقيع أمي كان مختلف.

أنا عارفة خط إيدها.

كبرت وأنا بشوفها تمضي على كل حاجة.

لكن الإمضاء اللي قدامي…

مش إمضتها.

اتصلت فورًا بمدير الشؤون القانونية.

قلتله:

“مين اللي راجع العقد ده؟”

رد بعد دقائق:

“العقد ده اتوثق في مكتب خاص… وكان فيه تقرير وقتها بيقول إن الأستاذة منى حضرت بنفسها.”

قلت:

“هاتلي التقرير كامل.”

بعد ساعتين…

دخل المدير ومعاه ظرف قديم.

فتحه قدامي.

وكان فيه…

صورة كاميرا مراقبة.

مش واضحة قوي…

لكن كفاية.

الست اللي كانت داخلة المكتب…

ما كانتش أمي.

كانت…

دينا.

لابسة طرحة كبيرة ونضارة.

ولأن الموظف وقتها ما يعرفش أمي شخصيًا…

اعتمد البطاقة اللي كانت معاها.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

يعني…

الأرض اللي اتباعت.

ما اتباعتش بموافقة أمي.

دي اتسرقت.

استدعيت أمي.

أول ما شافت الصورة…

إيديها اترعشت.

وقالت بصوت مخنوق:

“أنا عمري ما دخلت المكان ده.”

سألتها:

“هو بابا جابلك أوراق تمضيها قبل كده؟”

فضلت ساكتة شوية.

وبعدين قالت:

“كان بيقول دي أوراق ضرائب… أو تجديدات.”

اتجمدت مكاني.

يعني…

كان بياخد توقيعاتها على بياض.

في نفس الليلة…

أمرت بفتح تحقيق داخلي.

وتواصلت مع أكبر مكتب محاماة.

المحامي بص في الأوراق ساعة كاملة.

وبعدين رفع عينه وقال:

“لو الكلام ده صحيح…”

“فالعقد باطل.”

سألته:

“وبعدين؟”

ابتسم وقال:

“هنسترد الأرض… وكل الأرباح اللي خرجت منها.”

الخبر وصل لأبويا.

وفي أقل من ساعة…

كان واقف قدام باب مكتبي.

دخل من غير استئذان.

وقال بعصبية:

“إقفلي الموضوع.”

قلت:

“ليه؟”

“دي عيلة.”

ابتسمت لأول مرة.

وقلت:

“العيلة كانت فين… لما خدتوا حق ماما؟”

سكت.

قلت:

“العيلة كانت فين… لما خليتوها تشتغل عشرين سنة علشان تصرف على نفسها؟”

لسه ساكت.

“العيلة كانت فين… لما بعتوا حقها علشان تسددوا ديون دينا؟”

نزل برأسه لأول مرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *