عنوان حياتي اسما

وأمي كانت قاعدة على مكتبها.

مش مستوعبة اللي حصل.

أنا خرجت من القاعة.

وقفت قدامها.

وقلت:

“ماما.”

رفعت رأسها.

دموعها كانت مالية عينيها.

قلت بابتسامة:

“محدش هيطردك.”

قبل ما ترد…

سمعنا صوت صريخ في آخر الممر.

كان أبويا.

داخل الشركة وهو بيزعق:

“فين سارة؟!”

عرف…

لكن لسه ما يعرفش الحقيقة كلها.

الفصل الثالث: الحساب القديم

أبويا اقتحم الدور الإداري بعصبية.

“سارة!”

الموظفين كلهم وقفوا يتفرجوا.

أول ما شافني…

قال بغضب:

“إنتِ عملتي إيه في أختك؟!”

قلت بهدوء:

“طب وطي صوتك… دي شركة.”

قال:

“أنا أبوكي!”

ابتسمت.

“وبره الشركة… هفضل أحترم إنك أبويا.”

“لكن هنا…”

بصيت للافتة اللي مكتوب عليها:

رئيس مجلس الإدارة.

“…أنا المسؤولة.”

وشه احمر.

“أنا صرفت عليكي وربيتك!”

قلت:

“وجدتي هي اللي باعت أرضها عشان تعلمني.”

سكت.

كملت:

“وأنت بعت نصيبها عشان تسدد ديون دينا.”

القاعة كلها بقت ساكتة.

أخرجت ملف تاني.

وحطيته قدامه.

“عارف ده إيه؟”

فتح الملف.

كانت صور تحويلات.

وعقود.

وإيصالات.

“دي كل الفلوس اللي خرجت من الشركة لحسابات خاصة باسم دينا.”

دينا صرخت:

“كدب!”

مدير المراجعة قال:

“للأسف… الأرقام صحيحة.”

بدأت تبكي.

وقالت:

“أنا كنت فاكرة من حقي.”

قلت:

“الغلط إنك افتكرتي إن السلطة امتياز… مش مسؤولية.”

الفصل الأخير: النهاية التي لم يتوقعها أحد

بعد شهر…

دينا كانت بتحقق معاها الجهات المختصة في مخالفات مالية ارتكبتها أثناء إدارتها السابقة في شركة تانية.

أبويا…

استقال من أي منصب كان بيشغله.

ولأول مرة…

راح يزور أمي في مكتبها.

وقال قدام الموظفين:

“أنا آسف.”

أمي ما شمتتش.

ولا عيّرت.

قالت بهدوء:

“الاعتذار الحقيقي… يتثبت بالأفعال.”

أما أنا…

أول قرار وقعت عليه كرئيسة للمجلس…

ما كانش فصل موظف.

ولا تخفيض رواتب.

كان قرار بزيادة رواتب العاملين القدامى، وإنشاء صندوق دعم صحي لكل الموظفين، وتثبيت كل من أفنى عمره في خدمة الشركة.

وفي أول اجتماع عام…

وقفت قدام الجميع وقلت:

“المدير الحقيقي مش اللي يخوف الناس.”

“المدير الحقيقي هو اللي يخلي الناس تحس بالأمان وهي بتشتغل.”

كل القاعة وقفت تصفق.

وأمي كانت أول واحدة دموعها نزلت.

ابتسمتلها.

لأن أخيرًا…

رجع لها حقها.

ورجع لي حقي.

أما دينا…

فاتعلمت الدرس اللي عمرها ما كانت تتخيل تتعلمه.

إن الكرسي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *