سمعت جوزي حكايات أسما ×3

والتانية… لما ما استسلمتش وخسرتها للأبد.

افتكر دايمًا إن الرجولة مش في إن الناس تخاف منك.

الرجولة إن أقرب الناس ليك يحسوا بالأمان وهم معاك.

ولو ربنا رزقك بولد أو بنت…

علمهم إن الاعتذار ما ينقصش من قيمة الإنسان… بل يرفعه.”

ليلى كانت دموعها نازلة.

وسيف قفل الخطاب…

وباسه.

وقال:

“الله يرحمك يا جدي…”

…

بعد أربعة شهور أخرى…

وقف سيف قدام باب غرفة الولادة.

إيده بتترعش.

كل دقيقة كان يبص للباب.

ويدعي.

بعد ساعات طويلة…

خرجت الطبيبة بابتسامة.

وقالت:

“مبروك.”

“ربنا رزقكم ببنت جميلة.”

دخل الأوضة بهدوء.

لقى ليلى شايلة طفلتهم.

أول ما قرب…

ناولته الصغيرة.

كانت نايمة…

وملامحها هادئة.

ابتسم وسط دموعه.

وقال:

“إيه رأيك نسميها أمل؟”

ليلى ابتسمت.

وقالت:

“علشان هي فعلاً كانت الأمل…”

“بعد ما كنا فاكرين إن كل حاجة انتهت.”

سيف بصلها.

وقال:

“الحمد لله…”

“ربنا اداني فرصة أصلح اللي فات.”

ابتسمت ليلى وهي تبص لطفلتهم.

وقالت:

“الماضي عمره ما هيتنسى…”

“لكن ممكن يبقى درس…”

“مش حكم بالسجن طول العمر.”

وبدأت عيلتهم صفحة جديدة…

قائمة على الصراحة…

والاحترام…

وإن الكلمة الجارحة قد تهدم سنوات، لكن التغيير الحقيقي يحتاج وقتًا وأفعالًا حتى يستعيد الثقة.

الفصل الأخير

 

مرت خمس سنوات…

 

وكان اسم “مركز ليلى للأورام” بقى من أكبر المراكز العلاجية في مصر.

 

كل مريض يدخل المكان…

 

كان يلاقي على أول الحائط جملة مكتوبة بخط بسيط:

 

“الرحمة أقوى من أي إمبراطورية.”

 

الجملة دي اختارتها ليلى بنفسها.

 

أما سيف…

 

فما بقاش الراجل اللي يخاف منه الموظفين.

 

بقى أول واحد يدخل الشركة.

 

وآخر واحد يمشي.

 

ولو غلط…

 

يعتذر.

 

والناس كانت مستغربة.

 

لكن اللي عاشوا معاه زمان…

 

كانوا عارفين إن الراجل ده اتولد من جديد.

 

…

 

أما أمل…

 

فكانت عندها خمس سنين.

 

طفلة شقية…

 

كل ما تشوف أبوها داخل من الشغل…

 

تجري وترمي نفسها في حضنه.

 

وفي مرة سألته وهي قاعدة على رجله:

 

“بابا…”

 

“هو أنت غني؟”

 

ضحك وقال:

 

“ليه يا حبيبتي؟”

 

قالت ببراءة:

 

“أصحابي بيقولوا إنك من أغنى الناس.”

 

بص على ليلى…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *