سمعت جوزي حكايات أسما ×3

وفي جواب بعد شهر…

“النهارده رجعت البيت.

لقيت فنجان القهوة اللي كنتي بتحبيه.

محدش عمله.

اكتشفت إن البيت مش ناقصه ست…

البيت ناقصه روح.”

وفي آخر جواب…

قبل أسبوع.

“لو عمرك ما سامحتيني…

هتقبل ده.

**بس أوعديني…”

ما تكرهيش نفسك لأنك حبيتيني يوم.”

ليلى قفلت الخطابات.

وكانت دموعها بتنزل.

قالت:

“ليه ما بعتهمش؟”

ضحك.

“لأن الاعتذار اللي يتبعت علشان يرجع صاحبه…”

“…مش اعتذار.”

“أنا كنت بكتبهم علشان أواجه نفسي.”

…

بعدها بأيام…

الصحف كلها اتكلمت عن خبر غريب.

سيف الحديدي يتنازل عن نصف أسهمه لصندوق لدعم علاج الأطفال ومرضى السرطان.

الناس افتكرت إنها حركة دعاية.

لكن ليلى كانت الوحيدة اللي عرفت السبب.

لأنها لقت جواب جديد.

“لما كنت مريض…

عرفت قيمة الحياة.

ولما خسرتك…

عرفت قيمة الإنسان.

يمكن ما أقدرش أصلح الماضي…

لكن أقدر أخلي المستقبل أحسن لحد غيري.”

…

وفي ليلة شتوية…

رن جرس شقة ليلى.

فتحت الباب.

لقت بنت صغيرة.

عندها حوالي سبع سنين.

واقفة لوحدها.

قالت:

“حضرتك طنط ليلى؟”

ابتسمت.

“أيوه.”

البنت مدت لها ظرف.

وقالت:

“عمو قالي أديهولك.”

وسابت المكان.

فتحت الظرف.

كان فيه مفتاح.

وورقة.

“آخر مرة هطلب منك تيجي معايا.

لو ما جيتيش…

هعتبر إن ده اختيارك… ومش هزعجك تاني.”

كان تحت الورقة عنوان.

…

راحت.

بدافع الفضول.

العنوان كان قطعة أرض كبيرة.

دخلت.

واتفاجئت.

مبنى ضخم لسه تحت الإنشاء.

وعلى اللافتة مكتوب:

“مركز ليلى للأورام وأبحاث السرطان.”

اتجمدت.

لفت لقت سيف واقف بعيد.

قال بهدوء:

“كنت نفسي يبقى أول مستشفى يحمل اسم إنسانة علمتني…”

“…إن الرحمة أهم من القوة.”

ليلى دموعها نزلت.

وقالت:

“سيف…”

قاطعها.

“أنا مش مستني ترجعي.”

“ولا مستني جواب.”

“أنا بس حبيت تعرفي…”

“إن اسمك هيعيش في خير…”

“حتى لو أنا خرجت من حياتك.”

…

وقبل ما تمشي…

حست بدوخة مفاجئة.

الدنيا لفت بيها.

وقعت.

سيف جري عليها.

شالها.

ووداها أقرب مستشفى.

بعد الفحوصات…

خرجت الدكتورة.

وبصت لهم بابتسامة.

وقالت:

“واضح إن عندي خبر حلو.”

ليلى وسيف بصوا لبعض.

الدكتورة قالت:

“مبروك…”

“…حضرتك حامل.”

الصمت خيم على المكان.

ليلى شهقت.

وقالت:

“مستحيل…”

الدكتورة ابتسمت.

“التحاليل كلها مؤكدة.”

سيف قعد على الكرسي.

دموعه نزلت لأول مرة قدام حد.

همس:

“الحمد لله…”

لكنهم ما كانوش يعرفوا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *