سمعت جوزي حكايات أسما ×3

إن الشخص اللي كان واقف آخر الممر…
وبيسمع كل كلمة…
كان ماسك تقرير طبي قديم…
ولو ظهر التقرير ده…
هيقلب حياتهم من جديد.
يتبع…
الفصل الثامن
الرجل اللي كان واقف آخر الممر…
ما كانش غريب.
كان الدكتور هشام.
استشاري المخ والأعصاب…
اللي أجرى عملية سيف من خمس سنين.
أول ما شاف سيف…
اتردد.
فضل يبص للتقرير اللي في إيده…
وبعدين قرب منه.
قال بهدوء:
“ممكن دقيقة يا أستاذ سيف؟”
ليلى كانت لسه خارجة من غرفة الكشف.
ابتسمت لسيف لأول مرة من شهور.
وقالت:
“هستناك بره.”
أول ما بعدت…
الدكتور فتح الملف.
وقال:
“أنا كنت بدور عليك بقالي أسبوع.”
سيف استغرب.
“خير؟”
تنهد الدكتور.
“فاكر العملية اللي عملناها؟”
“طبعًا.”
“في نتيجة جديدة ظهرت بعد مراجعة بعض العينات القديمة.”
ملامح سيف اتشدت.
“تقصد إيه؟”
الدكتور بص له مباشرة.
“الورم ما رجعش…”
سيف تنفس براحة.
لكن الدكتور أكمل:
“بس في ضرورة تتابع كل ست شهور.”
“ولو حسيت بأي أعراض…”
“ما تهملهاش.”
سيف ابتسم.
“أنا هتابع.”
الدكتور هز راسه.
“وفي حاجة كمان.”
“إيه؟”
“أنا عرفت إن مدام ليلى حامل.”
ابتسم سيف بفخر.
الدكتور قال:
“لازم تعرف الحقيقة كاملة.”
“العلاج اللي خدته زمان…”
“كان ممكن يأثر على فرص الإنجاب.”
“لكن بما إن الحمل حصل…”
“فدي نعمة كبيرة.”
سيف حمد ربنا من قلبه.
…
خرج من المكتب.
لقى ليلى قاعدة في الممر.
أول ما شافته…
وقفت.
سألته بقلق:
“في حاجة؟”
ابتسم وهو بيحاول يخفي تأثره.
“مفيش.”
“الدكتور بس أكد إن لازم أهتم بصحتي.”
ليلى قالت بحزم:
“ومن النهارده…”
“مش هتأجل أي كشف.”
هز راسه موافق.
ولأول مرة…
حس إن في حد بيخاف عليه بصدق.
…
مرت الشهور.
الحمل كان ماشي بهدوء.
وسيف بقى يزور ليلى كل يوم.
لكن عمره ما دخل الشقة…
إلا لما كانت هي تدعوه.
كان بيخبط الباب…
ويستنى الإذن.
وكان كل مرة يقول:
“احترام الحدود… أول درس اتعلمته.”
…
وفي الشهر الخامس…
كانت ليلى بتقلب في مكتبة الجد القديمة.
بتدور على أوراق خاصة بالمؤسسة الخيرية.
وفجأة…
وقعت منها علبة خشب صغيرة.
فتحتها.
لقيت ظرف مختوم.
مكتوب عليه:
“يفتح بعد أن يتصالح حفيدي مع زوجته.”
شهقت.
وأخذت الظرف لسيف.
فتحاه سوا.
كان فيه خطاب جديد من الجد.
“يا سيف…
لو وصلت للرسالة دي، يبقى ربنا إدالك فرصة تانية.
الفرصة الأولى كانت لما رزقك بزوجة صالحة.