سمعت جوزي حكايات أسما ×3

وبعدين رجع بص لبنته.

 

وقال:

 

“أغنى يوم في حياتي…”

 

“كان اليوم اللي أمك سامحتني فيه.”

 

ليلى ابتسمت.

 

وقالت:

 

“وأنا سامحتك…”

 

“لأنك ما طلبتش السماح بالكلام.”

 

“أثبت إنك تستحقه.”

 

…

 

بعد أيام…

 

كان في مؤتمر اقتصادي كبير.

 

نفس القاعة…

 

ونفس رجال الأعمال…

 

اللي سمعوا سيف من سنين وهو بيقول:

 

“لو مراتي سابتني… هعيش في هنا وسرور.”

 

وقف على المنصة.

 

والهدوء عم المكان.

 

ابتسم وقال:

 

“قبل خمس سنين…”

 

“قلت جملة.”

 

“والجملة دي كانت أكبر غلطة في حياتي.”

 

الكل بص له باستغراب.

 

كمل:

 

“افتكرت إن النجاح شركات.”

 

“وإن القوة فلوس.”

 

“وإن الراجل الحقيقي ما يبينش ضعفه.”

 

سكت لحظة…

 

ثم قال:

 

“لكن اتعلمت إن البيت اللي مفيهوش احترام…”

 

“قصر فاضي.”

 

“وإن الزوجة اللي تكرمك…”

 

“نعمة.”

 

“ولو خسرتها…”

 

“ولا مليارات الدنيا هتعوضها.”

 

القاعة كلها سكتت.

 

ثم دوى التصفيق.

 

وقف سيف من على المنصة…

 

ونزل ناحية الصف الأول.

 

كانت ليلى قاعدة هناك.

 

مد إيده لها.

 

وقاموا واقفين جنب بعض.

 

ولأول مرة…

 

قدمها للحضور وقال:

 

“اسمحوا لي أعرفكم بالشريك الحقيقي في كل نجاح حققته.”

 

“مراتي…”

 

“ليلى.”

 

صفق الجميع.

 

لكن ليلى همست في أذنه وهي تبتسم:

 

“المرة دي…”

 

“ما كسفتنيش.”

 

ضحك لأول مرة من قلبه.

 

…

 

بعد المؤتمر…

 

رجعوا الفيلا.

 

لكن الفيلا ما بقتش زي زمان.

 

ما بقاش فيها صمت.

 

كان فيها ضحك أمل…

 

وصوت القرآن في الصبح…

 

ولمة العيلة كل جمعة.

 

حتى أوضة النوم…

 

اللي كانت يومًا شاهدًا على نهاية زواجهم…

 

بقت شاهدًا على بداية حياة مختلفة.

 

…

 

وفي ليلة هادئة…

 

دخل سيف مكتب جده.

 

فتح الدرج.

 

طلع أول خطاب كتبه له.

 

وقعد يقراه من جديد.

 

ثم رفع عينه لصورة جده.

 

وقال:

 

“كنت عندك حق.”

 

“الكبرياء كان هيضيعني.”

 

“بس ربنا رزقني بزوجة…”

 

“علمتني إن الاعتذار شجاعة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *