سمعت جو زي حكـايـات أسمـا ×2

ثم قال:
“لا.”
“مش عايز اسمها يدخل في محاضر.”
رغم كل حاجة…
لسه بيحاول يحمي سمعتها.
…
بعد ساعات…
سكرتيرته دخلت المكتب وهي متوترة.
“يا فندم…”
“في صحفي تحت.”
“بيقول معاه مستندات تدمر الشركة.”
سيف رفع عينه.
“مين باعته؟”
“رفض يقول.”
الصحفي دخل.
حط ظرف أبيض على المكتب.
وقال:
“في حد طلب أوصله لحضرتك.”
فتح الظرف.
لقى صورة لفلاشة.
وتحتها ورقة.
“معايا الحقيقة كلها.
اطمن… لسه ما سلمتهاش لحد.
بس قبل ما تدور على الفلاشة… دور الأول على نفسك.”
ما كانش فيه توقيع.
لكن سيف عرف.
دي ليلى.
ابتسم لأول مرة من يوم اختفت.
وقال بهدوء:
“يعني لسه بتديني فرصة.”
…
في المساء…
ليلى كانت قاعدة قدام النيل.
بتفكر.
هل تسلمه؟
ولا تسلمه للقضاء؟
ولا تحرق كل حاجة؟
رن موبايل جديد اشترته الصبح.
رقم غير مسجل.
ردت.
جالها صوت سيف.
هادئ…
ومتعب.
“أنا عرفت توصلك.”
سكتت.
قال:
“مش هطلب منك ترجعي.”
فضلت ساكتة.
“بس هطلب منك تقابليني نص ساعة.”
قالت ببرود:
“علشان تقنعني إنك كنت بتهزر؟”
سكت.
ثم قال بصوت مكسور لأول مرة:
“لا…”
“علشان أقولك الحقيقة اللي عمري ما قلتها لحد.”
ليلى سألت:
“وأنا ليه أصدقك؟”
رد بعد صمت طويل:
“لأنك لو عرفتيها…”
“…هتعرفي إن الراجل اللي اتجوزتيه طول عمره كان بيخبي وجع أكبر من إمبراطوريته.”
انتهت المكالمة.
ليلى فضلت ماسكة الموبايل.
وقلبها لأول مرة…
اتلخبط.
لكنها ما كانتش تعرف…
إن الشخص اللي كان واقف بعيد، بيراقبها من عربية سودا…
ما كانش واحد من رجال سيف.
كان شريك سيف نفسه.
والفلاشة اللي مع ليلى…
كانت كفيلة إنها تدخله السجن مدى الحياة.
ابتسم وهو بيطفي سيجارته وقال:
“واضح إن مدام ليلى لازم تختفي… قبل ما تتكلم.”
يتبع…
الفصل الرابع
ليلى ما كانتش تعرف…
إن العربية السودة اللي واقفة على الناحية التانية من الطريق…
متابعاها من ساعة ما خرجت من شقتها.
جوا العربية…
كان قاعد فؤاد الكيلاني.
شريك سيف الحديدي من أكتر من عشر سنين.
الراجل اللي الكل بيشوفه محترم…
ولابس بدلة إيطالي…
وبيتكلم عن الشرف والنزاهة في كل مؤتمر.
لكن الحقيقة…
إن أغلب الفلوس اللي دخلت الشركة بطرق ملتوية…
كانت بتعدي من تحت إيده.
ولما عرف إن ليلى معاها الفلاشة…
اتخذ قراره.
قال للسواق:
“أول ما تتحرك… متضيعهاش من عينك.”
…
في نفس الوقت…
كان سيف قاعد لوحده.

