سمعت جو زي حكـايـات أسمـا ×2

قدامه تسجيل كاميرات الفيلا.
رجع التسجيل للساعة اتنين وسبعتاشر دقيقة.
شاف ليلى وهي نازلة السلم.
شايلة شنطة صغيرة.
وقفت عند باب الفيلا.
بصت حواليها.
وكأنها بتودع المكان.
بعدها قلعت خاتمها.
حطيته على الكونسول.
ومشت.
سيف وقف الصورة.
وقرب وشه من الشاشة.
ولأول مرة…
لاحظ إنها كانت بتمسح دموعها بإيدها.
حط إيده على عينه…
وهمس:
“أنا اللي وصلتك لكده…”
…
دخل عليه مدير الأمن.
“يا فندم.”
“وصلنا لمعلومة.”
سيف رفع راسه بسرعة.
“إيه هي؟”
“في عربية بتراقب مدام ليلى من الصبح.”
سيف قام مرة واحدة.
“مين؟”
“العربية متسجلة باسم شركة تبع الأستاذ فؤاد.”
الهدوء اختفى من وش سيف.
مسك مفاتيحه.
وقال:
“هات العربية.”
…
أما ليلى…
فكانت رايحة تقابل المحامي مرة تانية.
كانت عايزة تعرف الحقيقة كاملة.
أول ما دخلت المكتب…
المحامي قفل الباب.
وقال:
“في حاجة لازم تعرفيها.”
“الفلاشة اللي معاكي…”
“دي نسخة.”
ليلى اتصدمت.
“نسخة؟”
“أيوه.”
“والنسخة الأصلية…”
“…مع الجد قبل ما يموت.”
“وقبل وفاته بيوم…”
“اختفت.”
ليلى سألته بسرعة:
“يعني في حد تاني معاه نفس الأدلة؟”
المحامي هز راسه.
“أيوه.”
“ولو الشخص ده ظهر…”
“كل حاجة هتتغير.”
…
وفجأة…
سمعوا صوت فرامل عربية بعنف تحت العمارة.
بعدها…
أصوات جري.
وصرخة البواب:
“إلحقوا…!”
المحامي قرب من الشباك.
وشه اصفر.
لف ناحية ليلى.
وقال:
“اهربي من الباب الخلفي.”
“دلوقتي.”
ليلى لسه هتسأله…
لكن الباب الخارجي اتكسر.
ودخل تلات رجالة.
لابسين أسود.
واحد منهم قال:
“فين الفلاشة؟”
المحامي وقف قدام ليلى.
وقال:
“مش هتاخدوها.”
الرجل زقه بقوة.
وقع على الأرض.
ليلى جريت ناحية الباب الخلفي.
ونزلت السلم وهي بتجري.
سمعت صوت ضرب نار.
وقلبها كاد يقف.
لكن ما وقفتش.
خرجت للشارع الخلفي.
ولسه هتوقف تاكسي…
وقفت قدامها عربية سوداء.
الباب اتفتح.
اتراجعت بخوف.
لكن سمعت صوت تعرفه.
“اركبي بسرعة.”
رفعت عينيها.
كان…
سيف الحديدي.
وشه كان متوتر لأول مرة.
قال بصوت حاسم:
“لو فضلتي ثانية واحدة هنا… هتموتي.”
بصت له بتردد.
وفي نفس اللحظة…
خرج راجل من آخر الشارع وشاور عليها وهو بيصرخ:
“هي هناك!”
سيف مد إيده.
وقال:
“ثقي فيا مرة أخيرة.”
ليلى بصت للرجالة اللي بيجروا ناحيتها…
وبعدين بصت لسيف.
وفي ثانية واحدة…
ركبت العربية.
ضغط سيف على البنزين بأقصى سرعة.
