اخطر رجل في العالم حكايات اسما ×3

 

ـ آه. واضح إنك لقيته.

 

ـ مين قالك؟

 

ـ لأنك لو ما كنتش لقيته، ما كنتش مرعوب كده.

 

اقترب سليم منها حتى كاد صوته لا يسمعه غيرها.

 

ـ أقسم لك يا داليا… لو شعرة واحدة وقعت من راس ليان، ههد القصر فوق دماغ كل واحد فيكم.

 

ابتسمت ابتسامة بلا روح.

 

ـ متأخر يا سليم.

 

ـ على إيه؟

 

ـ على إنك تختار تكون إنسان.

 

ثم استدارت ومشت.

 

وقبل أن تخرج قالت:

 

ـ دور جوه بيتك.

 

الخائن مش بيحتاج مفتاح الباب.

 

—

 

في نفس اللحظة…

 

استيقظت ليان في مكان مظلم.

 

كانت يداها مربوطتين بشريط ناعم لا يجرحها.

 

وفمها غير مغطى.

 

هذا أخافها أكثر.

 

الخاطفون الذين لا يمنعونك من الصراخ…

 

يكونون متأكدين أن لا أحد سيسمعك.

 

نظرت حولها.

 

الغرفة واسعة.

 

رائحتها رطبة.

 

هناك صوت ماء بعيد.

 

ربما بدروم.

 

ربما مخزن قديم.

 

حاولت أن تتحرك.

 

فسمعت صوت رجل يقول من الظلام:

 

ـ صحيتِ يا بنت عمر؟

 

تجمدت.

 

ـ أنا اسمي ليان.

 

ضحك الرجل.

 

ـ عارفة. بس اسمك الحقيقي أخطر.

 

ـ إنت مين؟

 

ظهر الرجل من الظل.

 

كان كبيرًا في السن.

 

شعره أبيض.

 

يرتدي بدلة رمادية.

 

وجهه مألوف بطريقة غريبة.

 

لكنها لم تعرفه.

 

قال بهدوء:

 

ـ أنا شخص كان المفروض يقابلك من زمان.

 

ـ عايزة ماما.

 

ـ مامتك كانت شجاعة.

 

ـ هي لسه عايشة؟

 

ـ لحد دلوقتي.

 

بدأت تبكي.

 

ـ عايزة أروح.

 

جلس الرجل أمامها.

 

ـ هتروحي… لما عمك سليم يدينا الحاجة اللي معاه.

 

رفعت وجهها.

 

ـ عمي؟

 

ابتسم الرجل.

 

ـ محدش قالك؟

 

هزت رأسها.

 

ـ سليم الحديدي عمك.

 

سكتت ليان.

 

كأن عقلها الصغير لم يجد مكانًا للكلمة.

 

عمك.

 

كانت تظن أنها لا تملك إلا أمها.

 

الآن يقول لها رجل غريب إن أخطر رجل رأته في حياتها هو من دمها.

 

سألت بخوف:

 

ـ هو يعرف؟

 

ـ بدأ يعرف.

 

ـ وهو وحش؟

 

صمت الرجل قليلًا.

 

ثم قال:

 

ـ هو اتربى وسط وحوش.

 

بس لسه ما بقاش واحد منهم بالكامل.

 

نظرت إليه بارتباك.

 

ـ إنت هتأذيني؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *