اخطر رجل في العالم حكايات اسما ×3

ـ لأنهم كانوا مراقبيني.
ـ ومين الراجل اللي كتب العنوان؟
ـ عمر.
توقف سليم.
ـ عمر كتب العنوان؟
هزت رأسها.
ـ جالي من أسبوع. بعد محاولة اغتيالك بيوم. قال إن الوقت خلص. وإنهم هيقتلوا ليان لو ما وصلتلكش.
ـ عمر فين دلوقتي؟
نظرت إليه برعب.
ـ ما أعرفش.
ثم أمسكت يده فجأة.
ـ سليم… أبوك مش عايز الفلاش بس.
ـ أومال عايز إيه؟
ـ عايز ليان توقع.
ـ طفلة توقع على إيه؟
قالت هالة بصوت ضعيف:
ـ على تنازل.
ـ تنازل عن إيه؟
ـ عن ورث عمر.
ساد صمت مرعب.
ثم أكملت:
ـ عمر كتب كل حصته باسم بنته.
لو ظهرت ليان رسميًا، أبوك يخسر السيطرة على نصف إمبراطورية الحديدي.
هنا فهم سليم كل شيء.
محاولة اغتياله.
خطف ليان.
النعش الفاضي.
الرسالة.
السنوات العشر.
لم تكن فقط أسرار دم.
كانت أموالًا.
سلطة.
إرثًا.
واسم طفلة صغيرة يمكنه إسقاط رجال كبار.
استدار سليم خارجًا.
صرخت هالة:
ـ هتعمل إيه؟
وقف عند الباب.
ـ هجيب بنت أخويا.
قالتها هالة خلفه:
ـ سليم!
التفت.
ـ خاف عليها… مش عشان هي بنت عمر بس.
بلعته دموعها.
ـ عشان عمر كان بيقول دايمًا إنك الوحيد اللي يستاهل يكون عيلتها.
لم يرد.
خرج وهو يحمل في داخله نارًا لم يعرفها من قبل.
—
عاد سليم إلى القصر عند الظهيرة.
لأول مرة لم يدخل كمالك بيت.
دخل كعدو يبحث عن قاتل.
كان العاملون مصطفين في البهو.
الهواء ثقيل.
والثريا الضخمة تتلألأ فوق رؤوس الجميع.
في آخر البهو، كان والده جالسًا على كرسي متحرك.
جلال الحديدي.
الرجل الذي صنع الإمبراطورية.
وجهه شاحب.
عيناه حادتان كأن المرض لم يمس سوى جسده.
ابتسم عندما رأى سليم.
ـ أخيرًا رجعت.
وقف سليم أمامه.
ـ فين ليان؟
لم تتغير ابتسامة جلال.
ـ مين ليان؟
أخرج سليم الصورة القديمة من جيبه.
عمر يحمل الطفلة.
وضعها على الطاولة أمام والده.
لأول مرة…
اهتزت يد جلال قليلًا.
