اخطر رجل في العالم حكايات اسما ×3

ابتسم بحزن غريب.
ـ لا يا ليان.
أنا آخر واحد ممكن يأذيكي.
في تلك اللحظة…
فتح الباب.
دخل رجل آخر مقنع.
وقال بحدة:
ـ كفاية كلام. المعلم عايز البنت تتحرك.
نظر الرجل الكبير إليه بغضب.
ـ قولت محدش يقرب منها.
ـ الأوامر اتغيرت.
ـ أوامر مين؟
اقترب المقنع.
ـ أوامر الحديدي الكبير.
تجمد الرجل الكبير.
أما ليان…
فلم تفهم أن الاسم الذي قيل الآن سيفتح أبواب الجحيم.
—
في المستشفى…
دخل سليم غرفة هالة.
كانت مستيقظة بصعوبة.
بمجرد أن رأته، حاولت النهوض.
ـ ليان؟
لم يستطع الكذب.
ـ خطفوها.
صرخت صرخة مكتومة.
ـ لا… لا… قلتلك خدها واهرب!
ـ مين أخدها يا هالة؟
كانت ترتجف.
ـ هو رجع…
ـ مين؟
ـ والدك.
توقف الزمن.
نظر إليها سليم كأنه لم يسمع جيدًا.
ـ والدي قاعد في القصر. مريض. ما بيخرجش من أوضته.
ضحكت هالة بمرارة وسط دموعها.
ـ أبوك عمره ما كان مريض يا سليم.
ـ إنتِ بتقولي إيه؟
ـ المرض كان تمثيلية عشان محدش يشك إنه لسه بيحرك كل حاجة.
اقترب سليم.
ـ والدي قتل عمر؟
أغمضت عينيها.
نزلت دمعة على خدها.
ـ أبوك أمر بقتله… بس عمر هرب.
ـ هرب فين؟
ـ معرفش.
ـ يعني عمر عايش؟
فتحت عينيها ونظرت إليه.
ـ آخر مرة شفته فيها… كان عايش.
شعر سليم أن صدره سينفجر.
ـ إمتى؟
ـ من ست سنين.
ـ وليه ما رجعش؟
ـ عشان كان عارف إن رجوعه هيقتل ليان.
صمتت لحظة.
ثم قالت:
ـ عمر كان معاه ملفات تثبت إن والدك وناس من مجلس الإدارة استخدموا شركات الحديدي في غسيل أموال وتهريب سلاح وصفقات دم. لما حاول يفضحهم، قرروا يمحوه. هو سلّمني ليان وقاللي: اهربي. لو حصل حاجة، سليم هو الوحيد اللي ممكن يتغير.
كان سليم يسمع وكأنه غارق.
كل شيء في حياته كان يتفتت.
والده.
الشركة.
القصر.
اسم الحديدي.
كلها لم تكن قوة.
كانت جريمة طويلة ترتدي بدلة أنيقة.
سأل بصوت مبحوح:
ـ وليه ما جيتيش بدري؟
