اخطر رجل في العالم حكايات اسما ×3

لكن عينيه ظلتا ثابتتين.
ـ بتفتح قبور يا سليم؟
ـ بفتح كدب.
ـ الكدب أحيانًا بيحمي البيوت.
ـ والقتل بيحمي إيه؟
سكت الجميع.
موسى وقف بعيدًا، وجهه متوتر.
نبيل والحراس متأهبون.
قال جلال بهدوء:
ـ واضح إن هالة حكتلك حواديت كتير.
ـ قالت إنك أمرت بقتل عمر.
ضحك جلال.
ضحكة منخفضة باردة.
ـ عمر قتل نفسه لما قرر يخون اسمه.
اندفع سليم خطوة.
ـ اسمه؟ ولا جرائمك؟
رفع جلال رأسه.
ـ كل إمبراطورية عظيمة اتبنت على حاجات ما ينفعش تتقال بصوت عالي.
ـ وليان؟
ـ البنت دي مشكلة قانونية.
ـ دي حفيدتك.
ـ دي ورقة.
كانت الكلمة كافية.
ورقة.
في تلك اللحظة، لم يرَ سليم أباه.
رأى وحشًا عجوزًا صنع أولاده أدوات، ودفن أحدهم، وحاول قتل الآخر، ويريد الآن سحق طفلة لأنها تملك حقًا لم تطلبه.
قال سليم بهدوء قاتل:
ـ فينها؟
مال جلال للأمام.
ـ هات الفلاش.
ـ الأول البنت.
ـ أنت مش في موقف تفاوض.
ابتسم سليم.
ـ غلطان.
ثم رفع هاتفه.
شغل تسجيلًا قصيرًا.
خرج صوت عمر من الهاتف واضحًا رغم التشويش:
“لو سمعت التسجيل ده يا سليم، اعرف إن أبويا باع كل حاجة. أسماء الشركاء، الحسابات، الصفقات، كل شيء محفوظ. وليان هي الضمان الوحيد.”
تغير وجه جلال.
وهنا عرف سليم أن الصوت أصابه في المكان الصحيح.
قال سليم:
ـ نسخة من التسجيل اتبعتت لمحامين بره مصر. لو ليان ما رجعتش خلال ساعة، الملفات كلها هتتنشر.
كان يكذب.
لكن جلال لم يعرف.
اشتعلت عينا الرجل العجوز.
ـ بقيت تشبه عمر.
ـ أتمنى.
للحظة، بدا جلال كأنه سيصرخ.
ثم ابتسم.
ـ طيب.
رفع يده.
خرج رجل من أحد الممرات.
ومعه هاتف.
أعطاه لسليم.
على الشاشة ظهرت ليان.
جالسة في غرفة مظلمة.
خائفة.
لكنها حية.
قال سليم بصوت مكسور دون أن يشعر:
ـ ليان.
رفعت رأسها.
ـ عمو سليم؟
كلمة “عمو” شقت صدره.
ـ أنا جاي.
ظهر صوت رجل من خلف الكاميرا:
ـ الفلاش مقابل البنت.