في شهري الثامن حكـايـات أسمـا ×2

بصيت للمستشار فؤاد كأني مستنية منه يقول إن الكلام ده سوء تفاهم.

 

لكن ملامحه كانت جامدة.

 

مفيهاش أي أثر للمفاجأة.

 

كأنه كان عارف من زمان.

 

قلت له بصوت مخنوق:

 

“ابن كريم؟”

 

فؤاد هز راسه ببطء.

 

جنى كانت ماسكة إيدي، لكن صوابعها ارتخت فجأة.

 

بصتلي.

 

وبعدين بصت لفؤاد.

 

وقالت:

 

“يعني عندي أخ؟”

 

ماحدش رد.

 

هي كررت السؤال بصوت أعلى:

 

“عندي أخ؟”

 

فؤاد قال:

 

“أيوه يا جنى.”

 

سألت:

 

“هو صغير؟”

 

قال:

 

“عنده سبع سنين.”

 

سبع سنين.

 

الكلمة دخلت قلبي زي السك*ينة.

 

أنا وكريم متجوزين من ست سنين.

 

يعني الولد اتولد قبل ما أتجوزه بسنة.

 

يعني ياسمين ما كانتش مجرد واحدة عرفها بعد الجواز.

 

ولا حتى عشيقة دخلت حياته في لحظة ضعف.

 

دي كانت حياته الأصلية.

 

وأنا…

 

كنت الست اللي اتحطت في النص علشان المال والأسهم.

 

قلت:

 

“كريم كان عارف إن عنده ابن؟”

 

فؤاد رد:

 

“من يوم ما اتولد.”

 

ضحكت.

 

ضحكة ناشفة خرجت مني غصب.

 

“وكان بيرجع كل ليلة ينام جنبي، ويقولي إنه عمره ما خبى عني حاجة.”

 

فؤاد ما ردش.

 

القاضية قالت له:

 

“الطفل كان عايش فين؟”

 

قال:

 

“مع أسرة في الإسكندرية.”

 

“أسرة مين؟”

 

“ناس تابعين للعيلة.”

 

قلت:

 

“يعني الطفل كان متخبي؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

“علشان والد كريم ما كانش عايز حد يعرف إن كريم عنده وريث خارج الجواز.”

 

القاضية قالت:

 

“والده ميت.”

 

فؤاد بص لها.

 

وقال:

 

“على الورق.”

 

الصمت وقع علينا كلنا.

 

أنا رجعت أكرر الجملة جوا دماغي.

 

على الورق.

 

سألته:

 

“إنت تقصد إيه؟”

 

قال:

 

“والد كريم عايش.”

 

القاضية قربت خطوة.

 

“الكلام ده اتهام خطير.”

 

فؤاد رد:

 

“مش اتهام. حقيقة.”

 

قلت:

 

“إنتوا أعلنتوا وفاته من خمستاشر سنة.”

 

“كان لازم يختفي.”

 

“ليه؟”

 

“علشان قضايا غسيل أموال وتهريب أسهم. كان مطلوب، ولو اتقبض عليه كانت مجموعة الحديدي كلها هتقع.”

 

قلت بسخرية:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *