في شهري الثامن حكـايـات أسمـا ×2

“أيوه.”
جنى بصتلي.
قالت:
“يعني جدو أبوكي؟”
قلت بسرعة:
“مش دلوقتي يا حبيبتي.”
لكن فؤاد كمل:
“كريم مش ابنه البيولوجي.”
بصيت له بعنف.
كان واضح إنه فهم السؤال اللي مر في بالي.
قال:
“كريم ابن مراته الأولى. اتبناه رسميًا وهو صغير.”
قلبي رجع يدق.
لكن الخوف ما اختفاش.
قلت:
“وياسمين؟”
فؤاد قال:
“بنت نفس الست اللي ولدت هالة.”
القاضية قالت:
“يعني ياسمين وهالة أخوات؟”
فؤاد أومأ.
أنا ضحكت.
لكن الضحكة تحولت لبكاء.
قلت:
“أختي؟”
فؤاد قال:
“من الأم.”
حسيت إن كل حاجة في حياتي بتتفك قدامي.
الست اللي كانت بتقف جنبي في الحفلات.
تضحكلي.
تسألني عن الحمل.
تدخل أوضتي.
تلمس هدومي.
تنام مع جوزي.
تهددني.
تخطط تاخد ابني.
كانت أختي.
قلت:
“هي عارفة؟”
قال:
“من سنين.”
رفعت راسي.
“يعني كانت عارفة وإحنا قاعدين على نفس السفرة؟”
“أيوه.”
“كانت عارفة وهي بتقولي إني ما استاهلش الشركة؟”
“أيوه.”
“كانت عارفة وهي بتخطط تدخلني مصحة؟”
فؤاد سكت.
صرخت:
“رد!”
قال:
“أيوه.”
دموعي نزلت.
مش علشان رابطة الدم.
لكن علشان وحشية المعرفة.
إنها كانت عارفة إني من دمها، ومع ذلك قررت تدمرني.
القاضية قالت:
“الوقت مش مناسب لتفاصيل أكتر. لازم نوصل لياسمين والطفل.”
فؤاد قال:
“لو هي خدت الملف، غالبًا رايحة للمكان الوحيد اللي والد كريم ما يقدرش يدخل له بسهولة.”
سألته:
“فين؟”
قال:
“بيت أمها القديم.”
“فين؟”
“في المعادي.”
القاضية اتصلت فورًا.
أبلغت النيابة.
طلبت قوة تتحرك للمكان.
فؤاد قال بسرعة:
“لازم هالة تروح.”
القاضية بصت له بحدة.
“مستحيل.”
قال:
“ياسمين مش هتسلم الملف لحد غيرها.”
قلت:
“هروح.”
القاضية رفضت.
“إنتِ خارجة من ولادة من ساعات.”
قلت:
“وابني في الحضانة، وجنى معايا، وطفل تاني متخبي مع ست هاربة. ما بقاش عندي رفاهية أختار الوقت المناسب.”
