في شهري الثامن حكـايـات أسمـا ×2

 

جنى قالت:

 

“أنا هاجي.”

 

قلت:

 

“لأ.”

 

“ده أخويا.”

 

“إنتِ هتفضلي هنا.”

 

بدأت تعترض.

 

نزلت لمستواها رغم الألم.

 

قلت:

 

“محتاجة تكوني مع آدم.”

 

قالت:

 

“هو نايم.”

 

“يبقى استنيه يصحى.”

 

“وإنتِ؟”

 

“هرجع.”

 

بصتلي طويلًا.

 

ثم قالت:

 

“وعد؟”

 

مديت إيدي.

 

“وعد.”

 

حطت صباعها الصغير في صباعي.

 

لكن قبل ما أمشي، قربت من ودني.

 

وقالت:

 

“خلي بالك من ياسمين. هي بتضحك لما تكون ناوية تعمل حاجة وحشة.”

 

الكلمة علقت في بالي.

 

—

 

تحركنا للمعادي في عربية شرطة مدنية.

 

القاضية ما جاتش.

 

الضابط كان معايا.

 

وفؤاد تحت الحراسة في عربية تانية.

 

الطريق كان زحمة.

 

كل إشارة حمراء كانت بتخنقني.

 

كنت حاسة إن الوقت بيجري مننا.

 

سألت الضابط:

 

“لو لقينا الطفل، هيحصل له إيه؟”

 

قال:

 

“هيتسلم للرعاية المؤقتة لحد ما نعرف وضعه القانوني.”

 

قلت:

 

“مش هيروح مع عيلة كريم.”

 

“ده قرار النيابة.”

 

قلت:

 

“العيلة دي خبته سبع سنين.”

 

الضابط بصلي.

 

“هنحط ده في الاعتبار.”

 

وصلنا شارع هادي في المعادي القديمة.

 

فيه فيلا صغيرة محاطة بسور عالي.

 

البوابة مقفولة.

 

فؤاد نزل من العربية.

 

قال:

 

“البيت مهجور من عشر سنين.”

 

الضابط سأل:

 

“في مداخل تانية؟”

 

“باب خلفي على جنينة مشتركة.”

 

القوة توزعت.

 

لكن أنا فضلت واقفة قدام الباب.

 

خبطت.

 

ماحدش رد.

 

خبطت تاني.

 

قلت بصوت عالي:

 

“ياسمين… أنا هالة.”

 

من جوه…

 

سمعت صوت حركة.

 

ثم صوت طفل بيعيط.

 

قلبي اتقبض.

 

قلت:

 

“أنا جاية لوحدي.”

 

الضابط همس:

 

“إحنا وراكي.”

 

قلت:

 

“ياسمين… افتحي.”

 

بعد لحظات، الباب اتفتح فتحة صغيرة.

 

ظهرت عينها.

 

كانت منهارة.

 

شعرها منفوش.

 

وشها عليه خدوش.

 

قالت:

 

“الشرطة معاكي.”

 

قلت:

 

“طبيعي.”

 

“قلتلك لو جبتِ حد—”

 

قاطعتها:

 

“إنتِ مش في موقف تحطي شروط.”

 

بصتلي بغضب.

 

ثم نظرتها نزلت على بطني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *