في شهري الثامن حكـايـات أسمـا ×3 والاخير

“وضح.”

قال:

“هي اللي كانت بتحضر التقارير الطبية. وهي اللي كانت بتاخد التوقيعات. وكانت مسؤولة عن تحويل الفلوس من شركاتنا لحسابات برة.”

الضابط سأله:

“وعندها إيه يخوفك من الاعتراف؟”

كريم بصلي.

“فيديو.”

قلت:

“فيديو إيه؟”

سكت.

قلت:

“إنت لسه فاكر إن السكوت هيحميك؟”

قال:

“فيديو لليلة موت مريم.”

جنى كانت برة الأوضة مع الأخصائية.

الحمد لله إنها ما سمعتش.

أنا حسيت قلبي بيتقل.

قلت:

“كنت موجود؟”

كريم أغمض عينه.

“أيوه.”

القاضية قالت:

“ما ورد في الكلام ده هيتسجل رسميًا.”

قال:

“أنا عارف.”

قلت:

“كمّل.”

تنفس بصعوبة.

“مريم عرفت إن العربية متجهزة. راحت المخزن علشان تواجه أبويا وداليا.”

“وإنت؟”

“مشيت وراها.”

“علشان تنقذها؟”

ما ردش.

ضحكت بمرارة.

“ولا علشان تاخد منها التسجيلات؟”

قال:

“علشان آخدها وأرجعها البيت.”

“بالقوة؟”

“أيوه.”

“وبعدين؟”

كريم حرك إيده الحرة فوق وشه.

“حصلت خناقة.”

“مين ضربها؟”

“أبويا.”

“وإنت عملت إيه؟”

“مسكته.”

بصيتله.

قال بسرعة:

“بعد ما ضربها.”

“وبعدين؟”

“داليا حقنتها.”

الهواء وقف في صدري.

قلت:

“حقنتها بإيه؟”

“مهدئ.”

القاضية سألت:

“اسم المادة؟”

“مش عارف.”

الضابط قال:

“كذاب.”

كريم رفع صوته:

“والله ما أعرف! قالت إنها جرعة تخليها تهدى.”

قلت:

“وبعدين حطيتوها في العربية.”

عيونه اتمليت دموع.

“أيوه.”

“وغيرتوا العربية.”

“أيوه.”

“وقطعتوا الفرامل.”

قال بسرعة:

“أنا ما قطعتهاش.”

“لكن كنت عارف.”

سكت.

صرخت:

“كنت عارف!”

قال:

“عرفت قبل ما تمشي بدقايق.”

“وسبتها؟”

دموعه نزلت.

“أبويا قال إنها مش هتموت. قال العربية هتقف بعد شوية، وهيخوفها بس.”

ضحكت.

“وصدقت؟”

قال:

“كنت عايز أصدق.”

قلت:

“وده الفرق بينك وبين القاتل؟ إنك كنت عايز تصدق؟”

ما ردش.

القاضية قالت:

“الفيديو مع داليا؟”

قال:

“هي كانت مصورة كل حاجة من كاميرا المخزن.”

“ليه احتفظت بيه؟”

“علشان تساوم أبويا.”

قلت:

“وعايزة تمنعك تعترف علشان الفيديو يثبت إنك شريك.”

قال:

“أيوه.”

قربت منه.

قلت:

“إنت شريك سواء الفيديو ظهر أو لأ.”

قال:

“عارف.”

“لأ. إنت لسه بتقول عارف علشان عايز تخفف الحكم.”

بصلي.

قلت:

“أنا مش جاية أخد منك اعتذار. أنا جاية أخد الحقيقة.”

قال:

“الحقيقة إن داليا مش لوحدها في المخزن.”

سكتنا.

الضابط قال:

“مين معاها؟”

كريم رد:

“أخت مريم.”

قلت:

“مريم كان عندها أخت؟”

هز راسه.

“اسمها نسرين.”

“فين كانت طول السنين دي؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *