في شهري الثامن حكـايـات أسمـا ×3 والاخير

الفصل الأخير
الساعة ستة الصبح
الورقة كانت بتترعش في إيدي.
مش علشان الخوف.
علشان الغضب.
طول الشهور اللي فاتت، كل واحد فيهم كان بيرمي قدامي تهديد جديد، ويستنى مني أعمل اللي هو عايزه.
مرة بابا.
مرة الشركة.
مرة السمعة.
مرة جنى.
وبعدين آدم.
كلهم اتعلموا إني لما أخاف على حد بحبه، ممكن أتنازل عن أي حاجة.
لكنهم ما فهموش حاجة مهمة.
إن الخوف لما يزيد عن حده…
بيتحول لحاجة تانية.
بيتحول لغضب.
والغضب المرة دي ما كانش هيخليني أهرب.
كان هيخليني أقف.
القاضية كانت ماسكة الورقة، بتقراها للمرة التانية.
قالت:
“العنوان مستودع أدوية قديم في شبرا الخيمة.”
الضابط اللي كان واقف معاها قال:
“داليا أكيد مش لوحدها.”
قلت:
“كريم يعرف المكان.”
القاضية بصتلي.
“ليه؟”
“لأنها طلبت ما نخليهوش يعترف. يبقى عنده حاجة تقدر تدينها أو تدين اللي وراها.”
الضابط قال:
“ممكن تكون عايزة تقتله قبل ما يتكلم.”
قلت:
“أو تخليه يغير أقواله.”
القاضية سألت:
“إنتِ ناوية تروحي فعلًا؟”
بصيت لآدم من ورا الزجاج.
كان نايم داخل الحضانة، صغير لدرجة إن العالم كله كان أكبر منه.
جنى واقفة على يميني.
يوسف على شمالي.
قلت:
“هروح، بس مش زي كل مرة.”
سألت:
“يعني إيه؟”
قلت:
“مش هروح لوحدي. ومش هروح ألعب دور الضحية.”
الضابط قال:
“إحنا هنعمل خطة كاملة.”
بصيت له.
“الخطة دي لازم تبدأ من كريم.”
كريم كان لسه في المستشفى تحت الحراسة.
رصاصة كتفه اتشالت، لكن وشه كان باين عليه إنه فقد كل حاجة كان بيستخدمها علشان يبان قوي.
بدلته اختفت.
ساعته الغالية اختفت.
ابتسامته اختفت.
وما بقاش حوالينه غير سرير أبيض، كلبش في إيده، وحارس على الباب.
دخلت عليه مع القاضية والضابط.
أول ما شافني، حاول يعدل نفسه.
قال:
“آدم كويس؟”
ما رديتش.
قال:
“هالة، أنا بسأل عن ابني.”
قلت:
“الابن اللي كنتوا محضرين تقرير علشان تاخدوه؟”
نزل عينه.
حطيت الورقة قدامه.
قرأها.
ملامحه اتغيرت.
قال:
“داليا.”
قلت:
“تعرف المكان؟”
سكت.
الضابط قال:
“كل دقيقة سكوت بتتحسب ضدك.”
كريم قال:
“ده مخزن كان تابع لشركة أدوية قديمة باسم واحد من رجال أبويا.”
سألته:
“داليا شغالة مع مين؟”
قال:
“كانت شغالة مع أبويا.”
“وبعدين؟”
“مع ياسمين.”
قلت:
“يعني كانت بتلعب على الناحيتين؟”
هز راسه.
“داليا ما بتشتغلش مع حد. داليا بتشتغل لنفسها.”
القاضية قالت:
