في شهري الثامن حكـايـات أسمـا ×3 والاخير

“في كندا.”
“رجعت إمتى؟”
“من شهر.”
القاضية سألت:
“وإيه علاقتها بداليا؟”
قال:
“نسرين هي اللي بعتت الدبدوب لسعاد.”
قلت:
“يعني كانت بتحاول تكشف الحقيقة.”
“في الأول.”
“وبعدين؟”
“لما عرفت إن كل أملاك مريم اتنقلت لجنى، وإنك ممكن تاخدي الوصاية عليها، قررت إنها أحق.”
حسيت بغضب جديد.
“أحق بإيه؟”
“بميراث أختها.”
قلت:
“يعني هددت آدم علشان تاخد فلوس جنى؟”
قال:
“هي شايفة إنك أخدتي مكان مريم.”
القاضية قالت:
“المريضة دي خطر على الأطفال.”
كريم رد:
“نسرين مش مريضة. هي ذكية جدًا.”
قلت:
“زيكم كلكم. أذكياء لدرجة إنكم ما شفتوش إن أطفالكم هم اللي بيدفعوا.”
الضابط قرب.
“في مداخل للمخزن؟”
كريم وصف المكان.
بوابتين.
نفق خدمة قديم.
مكتب علوي بزجاج عاكس.
مخزن تبريد خلفي.
قال:
“داليا بتحب تحط كاميرات في كل مكان. هتشوف أي قوة تدخل.”
الضابط سأله:
“في طريقة ندخل من غير ما تشوف؟”
كريم فكر.
ثم قال:
“خط الصرف الصناعي.”
القاضية بصتله.
قال:
“في فتحة قديمة ورا المخزن. ضيقة، بس ممكن يدخل منها شخصين.”
الضابط بدأ يصدر تعليمات.
أنا قلت:
“أنا هكون جوه.”
رفض فورًا.
“مستحيل.”
قلت:
“هم طالبيني أنا.”
“إحنا نقدر نستخدم تسجيل صوت وصورة.”
“داليا تعرف صوتي. ونسرين غالبًا شافتني.”
القاضية قالت:
“هالة، حياتك وحياة طفلك—”
قاطعتها:
“حياة طفلي هي السبب اللي يخليني أخلص ده.”
قالت:
“مفيش ضمان.”
قلت:
“مافيش ضمان وأنا قاعدة هنا برضه. واحدة دخلت الحضانة بزي ممرضة.”
الضابط سكت.
قلت:
“أنا هدخل. وإنتوا تدخلوا من خط الصرف.”
القاضية قالت:
“وإيه اللي يخليهم ما يقتلوكيش أول ما يشوفوكي؟”
قلت:
“هما محتاجين حاجة.”
بصيت لكريم.
“إيه اللي محتاجينه؟”
قال:
“النسخة الأصلية من ملف نسبك.”
قلت:
“مع النيابة.”
“هم فاكرين إن معاكي نسخة.”
قلت:
“يبقى هنخليهم يصدقوا إنها معايا.”
الساعة كانت خمسة وخمسة وأربعين دقيقة لما وصلت ناحية المخزن.
السماء لسه رمادية.
الفجر بيطلع ببطء.
الشوارع هادية.
العربية وقفت بعيد.
كنت لابسة عباية واسعة، وجواها جهاز تسجيل صغير فقط.
من غير بث.
من غير سلك.
من غير أي حاجة ممكن داليا تكشفها.
الضابط قال:
“لو حسيتِ إن الوضع خرج عن السيطرة، قولي: آدم محتاج أمه.”
دي كانت الإشارة.
قلت:
“ولو ما قدرتش أقولها؟”
قال:
“إحنا هندخل بعد عشر دقايق مهما حصل.”
القاضية كانت واقفة بعيد.
قربت مني.