زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×3

الجزء التالي
جاء يوم الأحد…
صحيت مريم قبل المنبه.
كانت متوترة.
مش من الخوف…
لكن من الإحساس إن حياتها داخلة على مرحلة جديدة.
لبست بدلة بسيطة لونها كحلي.
ولمت شعرها.
بصت لنفسها في المراية.
وقالت وهي بتبتسم:
“يلا يا مريم…
دي البداية اللي استنيتيها.”
سابت الولاد مع والدتها…
ونزلت.
أول ما وصلت الشركة…
اتفاجئت بالمبنى.
كان أكبر بكتير مما تخيلت.
دخلت الاستقبال.
الموظفة ابتسمت وقالت:
“أستاذة مريم؟”
هزت راسها.
قالت:
“المدير مستني حضرتك.”
دخلت المكتب.
المهندس خالد قام سلم عليها.
وقال:
“أهلًا بيكي.”
ناولها العقد.
وقال:
“اقريه براحتك.”
فضلت تقلب في الصفحات.
المرتب…
بدل انتقال.
تأمين صحي ليها ولولادها.
مكافآت.
دورات تدريبية.
حست إن عينيها دمعت.
قال خالد بابتسامة:
“في حاجة مش عاجباكي؟”
قالت بسرعة:
“بالعكس…
أنا بس مش مصدقة.”
ضحك وقال:
“إحنا اللي محظوظين إنك وافقتي.”
وقعت العقد…
ولما مسكت النسخة بتاعتها…
افتكرت اليوم اللي خرجت فيه من بيت أحمد بشنطتين.
وقالت لنفسها:
“الحمد لله.”
…
بعد أسبوعين…
بدأت تستقر في شغلها.
وكانت كل يوم بتثبت إنها تستحق المكان اللي وصلتله.
وفي البيت…
الولاد بقوا أسعد.
الكبير درجاته اتحسنت.
والتاني رجع يلعب كورة.
والصغير بقى ينام من غير كوابيس.
وفي يوم…
المدرسة اتصلت بمريم.
أول ما ردت…
المديرة قالت:
“حضرتك تقدري تيجي؟”
قلبها وقع.
قالت بسرعة:
“خير؟”
ردت:
“خير إن شاء الله.”
وصلت المدرسة.
دخلت الفصل.
ولقت ابنها الكبير واقف.
أول ما شافها…
جري حضنها.
المديرة ابتسمت.
وقالت:
“استدعيناكي علشان نفتخرك.”
مريم استغربت.
المديرة كملت:
“ابنك كتب موضوع تعبير بعنوان…”
“الشخص اللي علمني معنى القوة.”
ابتسمت مريم.
