زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×3

 

وقالت:

 

“واختار مين؟”

 

المديرة مدت لها الكراسة.

 

وقالت:

 

“اقري.”

 

فتحت الصفحة…

 

وكان أول سطر مكتوب:

 

“أمي هي أشجع إنسانة أعرفها.”

 

بدأت تقرأ…

 

“كنت فاكر إن القوة معناها إن الواحد صوته يبقى عالي.

 

لكن أمي علمتني إن القوة…

 

إنك تمشي لما الكرامة تضيع.

 

وإنك تبدأ من الصفر من غير ما تمد إيدك لحد.

 

أمي كل يوم بتصحى بدري علشان تخلينا نعيش كويس.

 

وعمرها ما خلتنا نحس إننا ناقصنا حاجة.

 

لما أكبر…

 

نفسي أبقى زيها.”

 

مريم ماقدرتش تكمل.

 

دموعها نزلت.

 

حضنت ابنها.

 

وقالت وهي بتبكي:

 

“أنا اللي محظوظة إن ربنا رزقني بيكم.”

 

وفي نفس الوقت…

 

كان أحمد رايح المدرسة ياخد الولاد حسب اتفاقهم.

 

وصل وهو لسه مايعرفش إن فيه احتفال صغير.

 

دخل المكتب.

 

ولقى المديرة بتسلم مريم شهادة تقدير…

 

وابنهم واقف جنبها مبتسم.

 

سأل باستغراب:

 

“في إيه؟”

 

المديرة ناولته كراسة التعبير.

 

وقالت:

 

“اقرأ.”

 

قرأ أول سطر…

 

وبعدين كمل.

 

ومع كل كلمة…

 

كان رأسه ينزل أكتر.

 

لحد ما وصل للجملة الأخيرة.

 

“نفسي لما أكبر…

 

أتجوز واحدة وأعاملها زي ما ماما تستحق…

 

مش زي ما شفت ناس بتعاملها.”

 

أحمد قفل الكراسة.

 

وحس بغصة في قلبه.

 

لأن ابنه…

 

من غير ما يقصد…

 

حكم عليه بأقسى حكم ممكن.

 

أما مريم…

 

فمسكت إيد ابنها.

 

وقالت بابتسامة:

 

“يلا يا بطل…

 

هنروح نحتفل.”

 

وخرجوا من المدرسة…

 

والشمس كانت طالعة.

 

ولأول مرة من سنين…

 

مريم حست إن النور اللي كانت بتدور عليه…

 

ماكنش بره.

 

كان جواها من البداية.

الجزء التالي

 

مرّت ست شهور…

 

والحياة استقرت.

 

مريم بقت من أنجح المديرين في الشركة.

 

والناس كلها بتحترمها.

 

مش علشان منصبها…

 

لكن علشان أخلاقها.

 

أما الولاد…

 

فبقوا أحسن بكتير.

 

ضحكتهم رجعت.

 

وثقتهم في نفسهم كبرت.

 

وفي يوم…

 

كان عندهم احتفال في الشركة.

 

كل مدير هيطلع يستلم درع تكريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *