زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×3

 

“وأنا عايزاك تبقى إنسان محترم قبل أي حاجة.”

 

في الوقت ده…

 

أحمد قرب منهم.

 

وقال للولاد:

 

“يلا أوصلكم.”

 

لكن الكبير وقف.

 

وبص لأبوه.

 

وقال:

 

“لا يا بابا.”

 

استغرب أحمد.

 

قال:

 

“ليه يا حبيبي؟”

 

الولد ابتسم.

 

ومسك إيد أمه.

 

وقال:

 

“إحنا هنرجع مع ماما.”

 

“إحنا وعدناها…

 

إننا هنفضل سند ليها…

 

زي ما كانت سند لينا.”

 

الكلمة نزلت على أحمد كأنها سهم.

 

لكن ما اتكلمش.

 

اكتفى إنه ابتسم لولاده.

 

وقال:

 

“ربنا يحفظكم.”

 

مريم بصت له.

 

ولأول مرة…

 

قالت من قلبها:

 

“ربنا يوفقك يا أحمد.”

 

ابتسم.

 

وقال:

 

“وأنتِ كمان.”

 

كل واحد ركب عربيته.

 

ومشي في طريق.

 

لكن الفرق…

 

إن مريم كانت ماشية وهي رافعة رأسها.

 

مش لأنها انتصرت على أحمد…

 

لكن لأنها انتصرت على ضعفها.

 

وعرفت…

 

إن نهاية أصعب فصل في حياتها…

 

كانت بداية أجمل عمرها.

بعد ثلاث سنين…

 

كانت مريم واقفة في بلكونة شقتها الجديدة.

 

مش الشقة الصغيرة اللي بدأت فيها من الصفر…

 

لكن شقة اشترتها من تعبها.

 

كل قسط فيها…

 

كان شاهد على إنها ما استسلمتش.

 

الولاد كبروا.

 

الكبير بقى في الثانوية.

 

والتاني بقى من أمهر لاعبي فريق المدرسة.

 

أما الصغير…

 

فلسه أول ما يرجع من المدرسة…

 

يجري عليها ويحضنها.

 

وفي يوم جمعة…

 

كان أحمد جاي ياخد الولاد.

 

خبط الباب.

 

فتحت مريم.

 

ابتسم وقال:

 

“السلام عليكم.”

 

ردت بابتسامة هادية:

 

“وعليكم السلام.”

 

العلاقة بينهم بقت محترمة.

 

مفيهاش حب.

 

ولا كراهية.

 

فيها شيء واحد بس…

 

الاحترام.

 

دخل الولاد يسلموا عليه.

 

وقبل ما ينزلوا…

 

الكبير قال:

 

“بابا…

 

تعالى النهارده بدري.”

 

ابتسم أحمد.

 

وقال:

 

“ليه؟”

 

رد الولد:

 

“عشان عندي حفلة تكريم في المدرسة.”

 

قال أحمد:

 

“أكيد هاجي.”

 

…

 

بليل…

 

كانت قاعة المدرسة مليانة.

 

أولياء الأمور قاعدين.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *