عارضة ازياء حكـايـات أسمـا ×3

الفصل السابع
التسجيل اللي غير كل حاجة
فضلت أبص للفلاشة ثواني.
صغيرة…
لكن يمكن تكون شايلة أسرار أكتر من خزنة الشركة كلها.
قلت لفؤاد:
“إنت شوفت اللي عليها؟”
هز راسه.
“مرة واحدة.”
“ومن يومها قفلتها.”
“لأنها كانت أمانة.”
مد إيده بالفلاشة ناحيتي.
“دلوقتي بقت من حقك.”
أخدتها.
ولأول مرة من يوم الطلاق…
إيدي كانت بترتعش.
مش خوف.
لكن لأن الماضي كله…
كان محبوس جوه قطعة صغيرة.
—
وصلت البيت.
بعد ما فؤاد مشي.
حطيت الولدين في سريرهم.
يوسف كان نايم وهو حضن دبدوبه.
وآدم كان نايم على ضهره…
وباسط إيده كأنه بيحضن الدنيا كلها.
قعدت جنبهم شوية.
وبعدين دخلت أوضة المكتب.
وصلت اللاب توب.
وشغلت الفلاشة.
ظهر مجلد واحد.
اسمه…
“التأسيس.”
فتحته.
كان فيه عشرات الفيديوهات.
كل واحد بتاريخ.
ضغطت على أول تسجيل.
—
الصورة كانت مهزوزة.
كاميرا صغيرة في ركن قاعة اجتماعات.
أنا…
وعامر…
وثلاثة مستثمرين.
الشركة وقتها كانت لسه اسمها مختلف.
أول مستثمر قال:
“مين فيكم اللي عامل الدراسة المالية؟”
قبل ما عامر يتكلم…
أنا فتحت الملف.
وبدأت أشرح.
الأرقام.
الخطة.
التوسع.
تكلفة التشغيل.
المخاطر.
استراتيجية التسويق.
ربع ساعة كاملة…
وأنا اللي بتكلم.
المستثمرين كانوا بيسألوني أنا.
مش عامر.
وفي آخر الاجتماع…
أحدهم قال بالحرف:
“واضح إن العقل الإداري الحقيقي موجود هنا.”
وأشار عليا.
عامر يومها ضحك.
وقال بفخر:
“دي مراتي.”
“وأي نجاح ليا… نصه ليها.”
الفيديو وقف.
قعدت أبكي.
مش علشان الكلام.
لكن لأن الراجل اللي كان بيقول الجملة دي…
هو نفسه اللي بعد سنين…
أنكر وجودي.
—
فتحت تسجيل تاني.
كان بعده بأربع شهور.
الموضوع كان عقد مع شركة أجنبية.
المترجم اتأخر.
أنا اللي ترجمت الاجتماع كله.
