عارضة ازياء حكـايـات أسمـا ×3

 

يوسف فكر شوية.

 

وقال:

 

“هو يعرف إن عنده ولدين؟”

 

سكت.

 

قبل ما أرد…

 

آدم قال بعفوية:

 

“يمكن لسه عرف.”

 

بصيت لهم.

 

وحسيت إن الأطفال…

 

رغم صغر سنهم…

 

أوقات بيقولوا الحقيقة أبسط من الكبار.

 

—

 

بعد الضهر…

 

رن جرس الباب.

 

فتحت.

 

لقيت شاب واقف ببدلة رسمية.

 

“الأستاذة ريم؟”

 

“أيوه.”

 

ناولني ظرف مختوم بشعار مجموعة الأسيوطي.

 

وقّعت بالاستلام.

 

وقفلت الباب.

 

فتحت الظرف.

 

كان جواه خطاب رسمي.

 

مختوم بختم رئيس مجلس الإدارة.

 

قرأته بسرعة.

 

كان مكتوب فيه:

 

“تتشرف مجموعة الأسيوطي بدعوة السيدة ريم حسن لحضور الاجتماع الاستثنائي لمجلس الإدارة، بصفتها طرفًا مرتبطًا بالملف القانوني محل المناقشة، وذلك يوم الأحد الساعة العاشرة صباحًا.”

 

وفي آخر الصفحة…

 

كان فيه توقيع واحد فقط.

 

عامر الأسيوطي.

 

لكن اللي لفت نظري…

 

مش التوقيع.

 

كان الملاحظة المكتوبة بخط إيده تحت الخطاب.

 

“مش بطلب منك تسامحيني… أنا بطلب فرصة أسمع الحقيقة منك قدام الجميع.”

 

قفلت الخطاب.

 

وبصيت من الشباك.

 

وعرفت…

 

إن الاجتماع ده…

 

مش هيحدد مصير الشركة بس.

 

هيحدد مصير كل واحد فينا.

الفصل الثامن

 

الاجتماع اللي محدش كان مستعد له

 

صحيت بدري.

 

بصيت على الخطاب مرة أخيرة.

 

وحطيته في الشنطة.

 

كنت عارفة إن اليوم ده…

 

هيفرق في حياتي وحياة ولادي.

 

لكن كنت مقررة حاجة واحدة.

 

مهما حصل…

 

مش هخلي الكراهية تتكلم بدالي.

 

—

 

وصلت مقر مجموعة الأسيوطي قبل الموعد بعشر دقايق.

 

المشهد كان مختلف تمامًا عن أول مرة.

 

الموظفين كانوا بيبصوا عليا باحترام.

 

السكرتيرة قامت أول ما شافتني.

 

وقالت بابتسامة:

 

“أهلًا يا أستاذة ريم.”

 

استغربت.

 

“إنتِ تعرفيني؟”

 

ابتسمت.

 

“أنا اشتغلت هنا بعد ما حضرتك مشيتي.”

 

“بس كل الناس القديمة كانت بتحكي عنك.”

 

“بيقولوا إن الشركة اتغيرت بعد رحيلك.”

 

شكرتها.

 

وركبت الأسانسير.

 

—

 

قاعة مجلس الإدارة كانت مليانة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *