حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×1

كل مرة كنت أطلب من جوزي يساعدني وأنا حامل، كان يقلب عينه ويضحك، ولما طلبت منه يحط المواعين مكانها، بصلي وقال بكل برود: “الحمل مش حجة علشان تبقي كسولة.” وقتها قررت أديه درس عمره ما هينساه.
أنا سارة، ومتجوزة كريم.
بعد سنين من المحاولات والدكاترة والتحاليل، ربنا أخيرًا رزقنا بخبر الحمل.
كريم في الأول كان طاير من الفرحة.
كان بيروح معايا كل كشف.
ويقعد يتكلم عن أوضة البيبي.
ويقول لكل الناس إنه مستني اليوم اللي يبقى فيه أب.
لكن مع تقدم الحمل…
كل حاجة اتغيرت..وجع ضهر..ورجلي بتورم.
وأقل مجهود كان بيخليني أحس إني خلاص مش قادرة أقف..وفي آخر اليوم…
كنت ببقى مرهقة جدًا.
في يوم، بعد ما غسلت المواعين بالعافية، لقيت كريم قاعد على الكنبة، ماسك الموبايل وبيتلعب.
قلت له بهدوء:
“ممكن تحط المواعين في الدولاب؟”
“أنا بطني كبرت ومش عارفة أوصل للرفوف.”
رفع عينه من الموبايل.
وضحك ضحكة مستفزة.
وقال:
“هو الحمل بقى حجة علشان تبقي كسولة؟”
فضلت أبصله كام ثانية.
مستنية يقول إنه بيهزر.
لكن وشه كان جاد.
كان يقصد كل كلمة.
الكلمة وجعتني أكتر من أي تعب حسيت بيه في الحمل.
لكن…
ما اتخانقتش.
ولا عيطت.
ولا حتى رديت.
ابتسمت ابتسامة صغيرة…
ومن ساعتها قررت إن كريم لازم يعرف أنا بعمل إيه كل يوم…
ولازم يحس بنفسه قد إيه أنا كنت شايلة البيت كله لوحدي.
وتاني يوم الصبح…
بدأت أنفذ خطتي…لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
الجزء الثاني
تاني يوم…
صحيت قبل كريم بساعة.
حضرتله الفطار كعادتي.
وحطيتله القهوة اللي بيحبها.
لكن لأول مرة من يوم اتجوزنا…
ما رتبتش السرير.
ولا لمّيت هدومه.
ولا جهزتله شنطة الشغل.
كل حاجة سبتها زي ما هي.
لما صحي…
خرج من الأوضة وهو بيتمطى.
بص حواليه باستغراب.
وقال:
“هو السرير لسه متترتبش؟”
رديت بهدوء وأنا بشرب كوب لبن:
“لا.”
قال:
“طب هدومي؟”
قلت:
“في الدولاب.”
فتح الدولاب…
لقى هدومه مكوية، بس مش متعلقة.
فضل يدور خمس دقايق لحد ما لقى اللي عايزه.
اتضايق…
لكن سكت.
—
