حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×1

رجع من الشغل الساعة خمسة.

 

أول ما فتح الباب…

 

وقف مكانه.

 

الصالة فيها لعب الكلب الصغير اللي بنربيه.

 

الغسيل لسه في الغسالة.

 

السفرة فاضية.

 

والمطبخ هادي.

 

نادى بصوت عالي:

 

“سارة!”

 

خرجتله من الأوضة.

 

قلت:

 

“أيوة؟”

 

قال باستغراب:

 

“الأكل فين؟”

 

ابتسمت.

 

وقلت:

 

“لسه.”

 

قطب جبينه.

 

“لسه؟”

 

قلت بمنتهى الهدوء:

 

“أنا تعبانة.”

 

ضحك بسخرية.

 

“تعبانة من إيه؟”

 

بصيتله بنفس الهدوء.

 

وقلت:

 

“أصل الحمل مش حجة علشان أبقى كسولة… صح؟”

 

سكت.

 

أول مرة…

 

ما لقى رد.

 

—

 

دخل المطبخ بعصبية.

 

فتح التلاجة.

 

مفيش أكل جاهز.

 

قرر يعمل لنفسه بيض.

 

بعد عشر دقايق…

 

سمعت صوت خبط.

 

جريت أبص.

 

لقيت البيض واقع على الأرض.

 

والطاسة اتحرقت.

 

قال وهو متضايق:

 

“هو إنتِ بتعملي كل ده كل يوم؟”

 

ابتسمت.

 

“دي بداية اليوم بس.”

 

—

 

تاني يوم…

 

كررت نفس النظام.

 

عملت الضروري ليا وللبيبي.

 

لكن كل حاجة كانت بعملها مخصوص ليه…

 

وقفتها.

 

هو اللي جمع هدومه.

 

وهو اللي دور على الشرابات.

 

وهو اللي نزل يرمي الزبالة.

 

وهو اللي اشترى العيش.

 

رجع بعد ساعة وهو بينهج.

 

قال:

 

“هو إيه المشوار ده كله؟”

 

قلت:

 

“أنا بعمله كل يوم.”

 

بصلي شوية…

 

وسكت.

 

—

 

بعد كام يوم…

 

بدأ يلاحظ حاجات عمره ما كان واخد باله منها.

 

إن سلة الغسيل بتمتلئ بسرعة.

 

وإن المطبخ بيتوسخ في دقائق.

 

وإن مجرد ترتيب البيت بياخد ساعات.

 

وفي نفس الوقت…

 

أنا بطني كانت بتكبر.

 

ووجع ضهري بيزيد.

 

لكن رغم كده…

 

كنت لسه بابتسم.

 

ولا عمري عايرته.

 

ولا قلتله:

 

“شوفت بقى؟”

 

كنت مستنية…

 

هو اللي يكتشف الحقيقة بنفسه.

 

—

 

وفي ليلة…

 

صحيت الساعة الثالثة الفجر.

 

من ألم شديد في رجلي.

 

كنت بحاول أقوم أشرب مية.

 

لكن معرفتش.

 

اتسندت على الحيطة.

 

وفجأة…

 

حسيت إن رجلي خانتني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *