بعد ٣سنوات حكـايـات أسمـا ×4

الفصل السادس
الساعة كانت تسعة إلا ربع صباحًا…
وكريم داخل مقر الشركة بخطوات سريعة.
كان فاكر إن الاجتماع بسبب المشروع الجديد اللي اشتغل عليه آخر ست شهور.
حتى السكرتيرة أول ما شافته قالت:
“الأستاذ فؤاد مستني حضرتك في قاعة الاجتماعات.”
ابتسم بثقة.
“تمام.”
لكن أول ما فتح الباب…
ابتسامته اختفت.
رئيس مجلس الإدارة كان قاعد.
ومدير الشؤون القانونية.
ومدير الأمن الداخلي.
وكمان مدير الموارد البشرية.
أربع وجوه…
ولا واحد فيهم بيبتسم.
قال رئيس مجلس الإدارة ببرود:
“اتفضل يا كريم.”
قعد وهو بيحاول يخفي توتره.
قال:
“خير يا فندم؟”
حط رئيس مجلس الإدارة ملف قدامه.
“تعرف الملف ده؟”
بص عليه.
كان لونه أزرق.
قلبه دق بعنف.
نفس اللون…
ونفس الحجم.
لكن حاول يمثل الهدوء.
“لأ.”
رد المدير القانوني:
“غريبة.”
“مع إن اسمك مكتوب عليه.”
فتح أول صفحة.
طلع عقد.
وبعدين كشف تحويلات.
ثم مراسلات إلكترونية مطبوعة.
كريم بدأ يحس إن نفسه بيضيق.
قال بسرعة:
“الورق ده مزور.”
مدير الأمن رد:
“قبل ما تقول كده…”
“إحنا فحصناه.”
“والتوقيعات مطابقة.”
“والتحويلات موجودة في البنك.”
سكت كريم.
رئيس مجلس الإدارة قال بنبرة حازمة:
“إحنا مش هنا علشان نحاكمك.”
“إحنا هنا علشان نسمع تفسير.”
مرّت ثوانٍ طويلة…
لكن كريم ما عرفش ينطق.
قال المدير القانوني:
“لحد ما ينتهي التحقيق الداخلي…”
“تم إيقافك عن العمل مؤقتًا.”
رفع كريم رأسه بعصبية.
“إيقاف؟”
“أيوة.”
“وهتسلم اللابتوب والموبايل الخاص بالشركة والكارت.”
وقف فجأة.
“أنا خدمت الشركة عشر سنين.”
رد رئيس مجلس الإدارة:
“وعلشان كده…
بنديك فرصة تدافع عن نفسك.”
خرج كريم من القاعة…
وحاسس إن الأرض بتسحب من تحت رجليه.
في نفس الوقت…
كانت ريم قاعدة في عيادة الأطفال.
الدكتور كشف على ليان.
وابتسم.
وقال:
“الحمد لله.”
“البرد اللي جالها بسيط.”
“واضح إنكم لحقتموها بدري.”
تنهدت ريم براحة.
ولأول مرة من أيام…
ابتسمت لبنتها وهي نايمة.
لكن موبايلها رن.
المتصل…
فارس الحديدي.
ردت.
“ألو.”
قال بهدوء:
“آسف إني باتصل.”
“بس حبيت أطمن على الصغيرة.”
ابتسمت.
“الحمد لله… بقت أحسن.”
سكت ثانية.
ثم قال:
“وفي حاجة تانية.”
“اتفضل.”
“الملف اللي لقيته…”
“أنا ما فتحتوش.”
“ولا هفتحه.”
“لأنه يخصك.”
قالت بامتنان:
“أنا مقدرة موقفك.”
رد بابتسامة خفيفة:
“أنا كل اللي عملته…
