بعد ٣سنوات حكـايـات أسمـا ×4

الفصل الثامن
بعد أقل من ساعة…
كانت ريم قاعدة في مكتب فارس الحديدي.
ليان نايمة في عربية الأطفال جنبها.
أما الملف الأزرق…
فكان قدامهم على المكتب.
فارس قال بهدوء:
“أنا رفضت حتى أخليهم يشوفوه.”
ريم سألته:
“مين كانوا؟”
رد:
“واحد محامي.”
“والتاني قدم نفسه على إنه مستثمر.”
“لكن كان واضح إنه مش جاي يشتري حاجة.”
“هو جاي يسترجع الملف.”
سكت لحظة…
ثم أكمل:
“الغريب إنه عرض مبلغ كبير جدًا.”
“وقال إن الملف لو اتسلم له النهارده… هيدفع فورًا.”
رفعت ريم حاجبها.
“قد إيه؟”
“خمسين مليون جنيه.”
اتسعت عيناها.
“خمسين مليون؟!”
هز فارس رأسه.
“وده اللي خلاني أتأكد إن اللي جوه الملف أخطر بكتير من مجرد أوراق.”
…
في نفس الوقت…
كان كريم قاعد في شقة أمه.
وشكله مرهق.
حماته دخلت عليه وقالت:
“كلموه؟”
هز رأسه.
“رفض.”
“يبقى نزود العرض.”
كريم ضرب الترابيزة بعصبية.
“الموضوع مش فلوس.”
“الملف لو وقع في إيد الناس الغلط…”
“في ناس كبيرة هتدخل.”
حماته بصت له بصدمة.
“إنت مخبي عني إيه يا كريم؟”
سكت.
ولأول مرة…
بدأت تشوف في عينيه خوف حقيقي.
مش خوف من ريم…
ولا من الطلاق…
لكن خوف من أشخاص تانيين.
…
رجعت ريم تبص للملف.
وقالت لفارس:
“أنا عايزة أعرف الحقيقة.”
رد بهدوء:
“يبقى لازم يكون معانا محامي.”
بعد دقائق…
وصل الأستاذ حسام.
قعد قدامهم.
وقال:
“قبل ما نفتح أي ورقة…”
“لازم نفهم حاجة.”
“أي مستند يثبت جري..مة مالية أو خيانة أمانة…”
“مكانه الطبيعي الجهات المختصة.”
“مش وسيلة ضغط.”
هزت ريم رأسها.
“أنا مش بدور على انتقام.”
“أنا بدور على الحقيقة.”
ابتسم حسام.
“وده الصح.”
…
بدأوا يقلبوا الأوراق واحدة واحدة.
كانت أغلبها عقود وتحويلات.
لحد ما وصلوا لظرف بني صغير.
مكتوب عليه:
خاص جدًا.
فتح حسام الظرف.
طلع فلاشة إلكترونية.
وبطاقة صغيرة مكتوب عليها:
“النسخة الكاملة.”
قال فارس:
“واضح إن عليها بيانات.”
لكن حسام رفع إيده.
“محدش يشغلها دلوقتي.”
استغربت ريم.
“ليه؟”
قال:
“لأننا منعرفش فيها إيه.”
“ولو فيها بيانات تخص تحقيق أو أطراف تانية…”
“الأفضل تتفحص بطريقة قانونية.”
وافقت ريم فورًا.
…
في المساء…
كان كريم رايح يقابل شخص في كافيه هادي.
أول ما قعد…
وصل راجل في أواخر الأربعينات.
قال من غير مقدمات:
“الملف فين؟”
رد كريم بصوت منخفض:
“مش معايا.”
الراجل اتغيرت ملامحه.

