رحله بحريه حكايات أسما ×1

حاولت تاخد جوزها وتمشي.

لكن الأمن وقفهم.

وفي اللحظة دي…

وصل مدير الرحلة بنفسه.

كان راجل أجنبي في الخمسينات، ومعاه مسؤولة خدمة العملاء.

اعتذر لمراتي فورًا.

وقال:

“إحنا آسفين جدًا على اللي حصل.”

وبعدين طلب يشوف التسجيل.

أول ما خلص…

بص للراجل وقال ببرود:

“حضرتك وزوجتك هتتفضلوا معانا.”

الراجل انفجر:

“إنت عارف أنا مين؟”

المدير رد من غير ما يهتز:

“دلوقتي… إنت راكب خالف قواعد السلامة واعتدى على راكب تاني.”

الزوجة بدأت تعترض.

“إحنا دفعنا مبلغ كبير في الرحلة دي.”

رد المدير:

“وباقي الضيوف دفعوا برضه… علشان يستمتعوا، مش علشان يتعرضوا للإهانة.”

الناس بدأت تسقف.

لكن اللي حصل بعد كده…

كان أحسن بكتير.

المذيع الداخلي للسفينة أعلن بعد دقائق:

“نعتذر لجميع الضيوف عن الواقعة التي حدثت بجوار حمام السباحة، وتم التعامل معها وفق لوائح السفينة.”

ثم طلب من الزوجين مغادرة منطقة الاحتفال فورًا.

وسط عشرات الركاب…

اتمشوا وهم محاطين بالأمن.

نفس الناس اللي كانوا بيتبصوا عليهم بإعجاب أول الرحلة…

بقوا بيتفرجوا عليهم باستهجان.

أما مراتي…

فكانت لسه مكسوفة.

قربت منها.

قلت:

“الفستان هيتعوض.”

ابتسمت رغم دموعها.

وقالت:

“أنا زعلانة من اللي حصل… مش من الفستان.”

في اللحظة دي…

مدير الرحلة رجع تاني.

وقال:

“إحنا عايزين نصلح اللي حصل.”

ادانا بطاقة دعوة لعشاء خاص في مطعم السفينة الفاخر.

وقال إن إدارة السفينة هتتكفل بتنظيف أو استبدال الفستان إذا تضرر.

رفضت مراتي في الأول.

لكن الموظفة ابتسمت وقالت:

“حضرتك ما عملتيش أي غلط… وإحنا عايزين الليلة تنتهي بذكرى أحسن.”

بعد ساعة…

كانت مراتي لابسة فستان تاني بسيط اشترته من متجر السفينة.

وأنا كنت شايف إنها أجمل ست في المكان.

دخلنا المطعم.

وأول ما ظهرنا…

فوجئنا بالركاب اللي كانوا شاهدين الواقعة بيقفوا واحد وراء التاني.

وبدأوا يسقفوا.

التصفيق فضل يكبر.

ومراتي حطت إيديها على وشها من شدة التأثر.

السيدة الكبيرة اللي صورت الفيديو قربت منها.

وقالت:

“الكرامة عمرها ما بتتقاس بسعر الفستان… ولا بسعر التذكرة.”

“النهارده الناس صفقت لاحترامك قبل أي حاجة.”

مراتي حضنتها وهي بتشكرها.

وأنا وقتها فهمت…

إن أحلى انتقام ما كانش إن حد ضربهم…

ولا إن حد أهانهم.

أحلى انتقام…

إن الحقيقة ظهرت قدام الجميع في ثوانٍ، وخسِروا احترام كل اللي حواليهم، بينما خرجت مراتي مرفوعة الرأس، والليلة اللي بدأوها بالسخرية انتهت وكل القاعة واقفة تصفق لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *