رحله بحريه حكايات أسما ×1

 

ادانا بطاقة دعوة لعشاء خاص في مطعم السفينة الفاخر.

 

وقال إن إدارة السفينة هتتكفل بتنظيف أو استبدال الفستان إذا تضرر.

 

رفضت مراتي في الأول.

 

لكن الموظفة ابتسمت وقالت:

 

“حضرتك ما عملتيش أي غلط… وإحنا عايزين الليلة تنتهي بذكرى أحسن.”

 

بعد ساعة…

 

كانت مراتي لابسة فستان تاني بسيط اشترته من متجر السفينة.

 

وأنا كنت شايف إنها أجمل ست في المكان.

 

دخلنا المطعم.

 

وأول ما ظهرنا…

 

فوجئنا بالركاب اللي كانوا شاهدين الواقعة بيقفوا واحد وراء التاني.

 

وبدأوا يسقفوا.

 

التصفيق فضل يكبر.

 

ومراتي حطت إيديها على وشها من شدة التأثر.

 

السيدة الكبيرة اللي صورت الفيديو قربت منها.

 

وقالت:

 

“الكرامة عمرها ما بتتقاس بسعر الفستان… ولا بسعر التذكرة.”

 

“النهارده الناس صفقت لاحترامك قبل أي حاجة.”

 

مراتي حضنتها وهي بتشكرها.

 

وأنا وقتها فهمت…

 

إن أحلى انتقام ما كانش إن حد ضربهم…

 

ولا إن حد أهانهم.

 

أحلى انتقام…

 

إن الحقيقة ظهرت قدام الجميع في ثوانٍ، وخسِروا احترام كل اللي حواليهم، بينما خرجت مراتي مرفوعة الرأس، والليلة اللي بدأوها بالسخرية انتهت وكل القاعة واقفة تصفق لها.

جريت ناحية الراجل وأنا الغضب عاميني.

مراتي كانت بتحاول تطلع من حمام السباحة، والفستان اللي كانت فرحانة بيه من ساعات بقى تقيل ومبلول، وشعرها لازق في وشها، لكن أكتر حاجة وجعتني كانت نظرة الإحراج اللي في عينيها.

قبل ما أوصل للراجل…

سمعنا صوت صفارة حادة.

واحد من أفراد الأمن كان واقف على بعد خطوات، وشاف كل اللي حصل.

صرخ بصوت عالي:

“حضرتك… قف مكانك!”

الراجل لف وهو بيضحك.

وقال بثقة:

“كانت حادثة.”

لكن قبل ما يكمل…

اتسمع صوت ست من آخر الصف.

“مش حادثة!”

كل الناس بصت ناحيتها.

كانت سيدة كبيرة في السن، لابسة فستان كحلي أنيق، وماسكة تابلت في إيدها.

قالت:

“أنا صورت كل حاجة.”

رفعت التابلت.

وشغلت الفيديو.

ظهر فيه الراجل وهو بيبص لمراتي، ويبتسم بسخرية، وبعدها يمد إيده ويزقها بوضوح.

الناس اللي كانت واقفة حواليه بدأت تهمهم.

واحد قال:

“واضحة جدًا.”

وواحدة تانية قالت:

“دي مش غلطة… ده اعتداء.”

وش الزوجة اللي كانت بتسخر من مراتي من شوية اتغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *