رحله بحريه حكايات أسما ×1

لكن قبل ما يكمل…

 

اتسمع صوت ست من آخر الصف.

 

“مش حادثة!”

 

كل الناس بصت ناحيتها.

 

كانت سيدة كبيرة في السن، لابسة فستان كحلي أنيق، وماسكة تابلت في إيدها.

 

قالت:

 

“أنا صورت كل حاجة.”

 

رفعت التابلت.

 

وشغلت الفيديو.

 

ظهر فيه الراجل وهو بيبص لمراتي، ويبتسم بسخرية، وبعدها يمد إيده ويزقها بوضوح.

 

الناس اللي كانت واقفة حواليه بدأت تهمهم.

 

واحد قال:

 

“واضحة جدًا.”

 

وواحدة تانية قالت:

 

“دي مش غلطة… ده اعتداء.”

 

وش الزوجة اللي كانت بتسخر من مراتي من شوية اتغير.

 

حاولت تاخد جوزها وتمشي.

 

لكن الأمن وقفهم.

 

وفي اللحظة دي…

 

وصل مدير الرحلة بنفسه.

 

كان راجل أجنبي في الخمسينات، ومعاه مسؤولة خدمة العملاء.

 

اعتذر لمراتي فورًا.

 

وقال:

 

“إحنا آسفين جدًا على اللي حصل.”

 

وبعدين طلب يشوف التسجيل.

 

أول ما خلص…

 

بص للراجل وقال ببرود:

 

“حضرتك وزوجتك هتتفضلوا معانا.”

 

الراجل انفجر:

 

“إنت عارف أنا مين؟”

 

المدير رد من غير ما يهتز:

 

“دلوقتي… إنت راكب خالف قواعد السلامة واعتدى على راكب تاني.”

 

الزوجة بدأت تعترض.

 

“إحنا دفعنا مبلغ كبير في الرحلة دي.”

 

رد المدير:

 

“وباقي الضيوف دفعوا برضه… علشان يستمتعوا، مش علشان يتعرضوا للإهانة.”

 

الناس بدأت تسقف.

 

لكن اللي حصل بعد كده…

 

كان أحسن بكتير.

 

المذيع الداخلي للسفينة أعلن بعد دقائق:

 

“نعتذر لجميع الضيوف عن الواقعة التي حدثت بجوار حمام السباحة، وتم التعامل معها وفق لوائح السفينة.”

 

ثم طلب من الزوجين مغادرة منطقة الاحتفال فورًا.

 

وسط عشرات الركاب…

 

اتمشوا وهم محاطين بالأمن.

 

نفس الناس اللي كانوا بيتبصوا عليهم بإعجاب أول الرحلة…

 

بقوا بيتفرجوا عليهم باستهجان.

 

أما مراتي…

 

فكانت لسه مكسوفة.

 

قربت منها.

 

قلت:

 

“الفستان هيتعوض.”

 

ابتسمت رغم دموعها.

 

وقالت:

 

“أنا زعلانة من اللي حصل… مش من الفستان.”

 

في اللحظة دي…

 

مدير الرحلة رجع تاني.

 

وقال:

 

“إحنا عايزين نصلح اللي حصل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *