وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×3

 

بصيت لريم.

 

هي كمان كانت مصدومة.

 

إحنا اخترنا الكلمة دي من سنين…

 

بمحض الصدفة.

 

ولا عمرنا حكيناها لحد.

 

فؤاد مال بجسمه للأمام وقال:

 

“الكلمة دي مش صدفة.”

 

“دي اسم عملية قديمة.”

 

العميد حسن اتغير وشه فجأة.

 

أول مرة أشوفه بالشكل ده.

 

قلت:

 

“إنت تعرف حاجة؟”

 

سكت.

 

وبعدين قال بهدوء:

 

“أيوه…”

 

“فاكر الاسم.”

 

كلنا بصيناله.

 

تنهد وقال:

 

“من حوالي خمسة وعشرين سنة…”

 

“كانت فيه قضية كبيرة جدًا…”

 

“اسمها الفانوس الأزرق.”

 

“لكن الملف اتقفل فجأة.”

 

سألته:

 

“ليه؟”

 

رد وهو باصص لفؤاد:

 

“لأن كل الأدلة اختفت.”

 

فؤاد ضحك.

 

وقال:

 

“مش كل الأدلة.”

 

“دليل واحد فضل موجود.”

 

وأشار بإصبعه ناحية ريم.

 

الجميع لف ناحيتها.

 

ريم قالت باستغراب:

 

“أنا؟”

 

هز رأسه بالنفي.

 

“مش إنت.”

 

ثم بص على ليان، التي كانت تقف بجوار الباب ممسكة بالدبدوب.

 

وقال بصوت منخفض:

 

“الدليل… ورثتيه من غير ما تعرفي.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

دخل أحد الضباط مسرعًا يحمل ظرفًا مختومًا.

 

قال لوكيل النيابة:

 

“الظرف ده اتساب من عشر دقائق عند البوابة.”

 

فتح الوكيل الظرف بحذر.

 

كان بداخله صورة قديمة جدًا.

 

صورتي أنا…

 

بالزي العسكري.

 

وبجواري عبدالعزيز الحديدي.

 

وبيننا رجل ثالث…

 

حد شطب ملامح وشه بالكامل بالحبر الأسود.

 

وعلى ظهر الصورة…

 

كانت مكتوبة خمس كلمات فقط:

 

“الوقت حان لإنهاء ما بدأ.”

فضلت باصة للصورة وكأن الزمن رجع بيا خمسة وعشرين سنة.

إيدي كانت بتترعش.

مش من الخوف…

لكن من الذكرى.

العميد حسن خطف الصورة من إيدي، وبصلي نظرة فهمتها من غير ما يتكلم.

قال بهدوء:

“واضح إن وقت السكوت خلص.”

ريم قربت مني.

“ماما… إنتِ تعرفي الصورة دي؟”

خدت نفسًا طويلًا.

ولأول مرة في حياتي…

قررت أقول الحقيقة كاملة.

“أيوه.”

قعدت على الكرسي.

ولقيت كل العيون متعلقة بيا.

حتى ليان بطلت اللعب، وقعدت في حضن أمها تسمع.

قلت بصوت هادي:

“من سبعة وعشرين سنة… كنت ضابطة في وحدة تحقيقات خاصة.”

العميد حسن كمل عني:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *