وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×3

اتجمدت ريم وهي ماسكة الموبايل.
وقع منها من على ودنها.
أنا خطفته بسرعة.
“ألو… ألو؟”
لكن الخط كان اتقفل.
بصيت للعميد حسن.
ما استناش ثانية.
جرى ناحية الشباك، وبعده ضابطين.
لكن بدل ما يقربوا من الزجاج…
نزلوا على الأرض وسحبوا الستائر كلها في لحظة.
قال بصوت حازم:
“محدش يقف قدام أي شباك.”
ليان كانت مرعوبة.
جريت عليها وشيلتها في حضني.
وقلت بهدوء:
“دي مجرد احتياطات يا حبيبتي.”
لكن الحقيقة…
إن قلبي كان بيدق بعنف.
بعد أقل من دقيقتين…
وصلت قوة تأمين.
انتشروا حوالين المبنى.
واستخدموا مناظير لفحص العمارات المقابلة.
مرت عشر دقائق.
ولا طلقة واحدة.
ولا أي حركة.
أحد الضباط رجع وقال:
“يا فندم… مفيش قناص.”
العميد حسن ما ارتاحش.
قال:
“وده اللي مقلقني.”
بصيتله باستغراب.
قال:
“المكالمة دي مش هدفها القتل…”
“هدفها يخوفنا.”
“ويخلينا نتحرك بعشوائية.”
…
بعد ساعة…
انتقلنا كلنا لمكان آمن تابع للشرطة.
هناك، طلب وكيل النيابة مقابلة فؤاد الحديدي.
دخلنا غرفة التحقيق.
كان فؤاد قاعد بكل هدوء.
إيده متكلبشة.
لكن الابتسامة لسه على وشه.
أول ما شاف ريم قال:
“أخيرًا.”
ريم وقفت قدامه.
وقالت بحدة:
“إيه اللي قصدته بكلامك عن بنتي؟”
ضحك ضحكة قصيرة.
“أنا ما هددتش ليان.”
“أنا حذرتك.”
العميد حسن خبط بإيده على الترابيزة.
“بلاش لف ودوران.”
فؤاد سكت ثواني.
ثم قال:
“عبدالعزيز قبل ما يموت… ما كانش بيجمع أدلة ضدي أنا بس.”
“كان بيحقق في شخص تاني.”
ريم سألت بسرعة:
“مين؟”
رفع عينه ناحية السقف.
وقال:
“شريك قديم.”
“راجل محدش يعرف اسمه الحقيقي.”
“كل اللي الناس تعرفه عنه…”
“إنهم بينادوه…”
“…صاحب الفانوس الأزرق.”
أنا حسيت بقشعريرة.
قلت بغضب:
“إنت بتكدب.”
ابتسم.
“اسألي نفسك…”
“ليه الكلمة اللي بينك وبين بنتك كانت الفانوس الأزرق؟”
