وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×3

 

واعترف إنه ضرب ريم.

 

وزور توقيعها.

 

واستولى على أموالها.

 

القاضي حكم عليه بالسجن.

 

وقبل ما الحرس ياخده…

 

بص ناحية ريم.

 

وقال:

 

“أنا ما استحقش مسامحتك.”

 

“لكن أتمنى يوم ليان تعرف إني ندمت.”

 

ريم ما ردتش.

 

اكتفت إنها ضمت بنتها لحضنها.

 

وبكت.

 

مش عليه…

 

لكن على السنين اللي ضاعت.

 

بعد شهور…

 

البنك ألغى كل القروض المزورة.

 

واتردت الشقة باسم ريم.

 

وحصة ليان في شركة الحديدي اتحطت في صندوق استثماري باسمها، لا يقدر أي حد يلمسه لحد ما تكبر.

 

أما أنا…

 

رجعت بيتي.

 

فتحت الصندوق الخشبي القديم اللي كنت بنضفه ليلة الرسالة.

 

طلعت بدلتي العسكرية.

 

مسحت عنها التراب.

 

وقعدت أبص لها طويل.

 

ليان دخلت عليّ بهدوء.

 

وقالت:

 

“تيتا…”

 

ابتسمت.

 

“نعم يا حبيبتي.”

 

قالت وهي تمسك القبعة العسكرية:

 

“هو إنتِ كنتِ بطلة؟”

 

ضحكت لأول مرة من أيام طويلة.

 

وشيلتها في حضني.

 

وقلت:

 

“لا يا ليان.”

 

“البطل الحقيقي…”

 

“هو اللي يخاف… لكنه يختار يعمل الصح.”

 

مرت سنتان.

 

تعافت ريم.

 

بدأت تشتغل من جديد.

 

ورجعت تبتسم.

 

وليان بقت تروح المدرسة من غير ما تبص وراها بخوف.

 

أما أنا…

 

فكل ليلة كنت أعدي على أوضتها قبل ما تنام.

 

أطفي النور.

 

وأسيب لها فانوسًا صغيرًا أزرق على الكمود.

 

في أول مرة سألتني:

 

“هو ليه الفانوس ده يا تيتا؟”

 

ابتسمت وربتُّ على شعرها.

 

وقلت:

 

“زمان كان رمز للخوف.”

 

“لكن من النهارده…”

 

“هيفضل رمز إن مهما كان الليل طويل… النور في الآخر دايمًا بيوصل.”

 

أغلقت ليان عينيها وهي مبتسمة.

 

وأطفأت الفانوس.

 

لكن الأمان…

 

ظل مضيئًا في البيت كله.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *