شهر عسل حكـايـات أسمـا ×2

 

لوحاتها.

 

أدوات الرسم.

 

كل حاجة اختفت.

 

على الرف…

 

لقى ظرف صغير.

 

فتح الظرف بسرعة.

 

كانت فيه ورقة واحدة.

 

مكتوب فيها:

 

“كنت فاكرة إن البيت هو المكان اللي الإنسان يلاقي فيه نفسه…

 

لكن اكتشفت إني كل يوم كنت بسيب جزء مني هنا.

 

خدت اللي يخصني…

 

وسبتلك كل حاجة كنت بتحبها.

 

الإضاءة البيضا.

 

الحيطان الفاضية.

 

والصمت.

 

يمكن دلوقتي تحس قد إيه كان البيت بارد.”

 

قعد على السرير.

 

ولأول مرة…

 

بص حوالين الشقة.

 

كل حاجة فعلاً…

 

زي ما هو كان عايز.

 

لكن لأول مرة…

 

اكتشف إنها بلا روح.

 

…

 

بعد يومين…

 

أعلنت إدارة المسابقة أسماء المشاركين.

 

كانت سارة قاعدة في مقهى صغير، ماسكة فنجان قهوة.

 

رن موبايلها.

 

إيميل جديد.

 

فتحته.

 

وقرأت أول سطر.

 

“تهانينا… تم اختيار مشروعك ضمن أفضل عشرين مشروعًا للمنافسة النهائية.”

 

وقفت من مكانها من الفرحة.

 

عيناها دمعت.

 

مش لأنها كسبت.

 

لكن لأنها افتكرت إنها كانت لسه قادرة تحلم.

 

وفي نفس اللحظة…

 

كان زين قاعد في مكتبه بالقاهرة.

 

دخل عليه مدير الشركة.

 

وقال:

 

“في مشكلة.”

 

رفع زين رأسه.

 

“خير؟”

 

“شركة أوروبية كبيرة كانت طالبة تصميم المقر الجديد.”

 

“وبعتوا النهارده يسألوا عن المهندسة سارة.”

 

اتجمد مكانه.

 

“سارة؟”

 

“أيوه.”

 

“قالوا إنهم شافوا أعمالها القديمة في معرض إلكتروني، وكانوا فاكرين إنها لسه شغالة معانا.”

 

شعر زين بغصة.

 

لأول مرة…

 

أدرك حجم الموهبة اللي أجبرها تتخلى عنها.

 

لكن الصدمة الحقيقية…

 

كانت لسه جاية.

 

بعد دقائق…

 

وصله إشعار من أحد مواقع التصميم.

 

الصورة الرئيسية للخبر كانت لسارة.

 

واقفة قدام مشروعها الجديد…

 

وبتبتسم بثقة عمره ما شافها بيها.

 

وتحت الصورة عنوان واحد:

 

“مصممة مصرية تعود للساحة الدولية بعد غياب.”

 

ظل ينظر للصورة طويلًا…

 

وهمس لنفسه:

 

“دي… مش سارة اللي كنت أعرفها.”

 

وللمرة الأولى…

 

بدأ يخاف…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *