شهر عسل حكـايـات أسمـا ×2

إنها ما ترجعش أبدًا.
الفصل الرابع: الرسالة التي لم يتوقعها
مر أسبوع كامل…
وزين ما سمعش صوت سارة.
ولا رسالة.
ولا حتى سؤال عن حاله.
الغريب…
إنه هو اللي بقى مستني.
كل مرة موبايله ينور…
يجري عليه.
يمكن تكون هي.
لكنها عمرها ما كانت.
…
في إيطاليا…
كانت سارة واقفة قدام لجنة التحكيم.
تعرض مشروعها بثقة.
إيدها ما كانتش بتترعش.
وصوتها كان ثابت.
لأول مرة من سنين…
حد بيسمع أفكارها للنهاية.
من غير ما يقاطعها.
من غير ما يقول:
“سيبي الكلام ده.”
بعد انتهاء العرض…
وقف رئيس اللجنة.
صافحها.
وقال:
“موهبتك كبيرة.”
“إنتِ اختفيتِ من المجال ليه؟”
ابتسمت سارة.
وقالت:
“كنت فاكرة إن التضحية هي معنى الحب.”
ثم أضافت بهدوء:
“اكتشفت إن الحب الحقيقي… عمره ما يطلب منك تلغي نفسك.”
…
بعد ساعات…
وصلها بريد إلكتروني.
شركة تصميم عالمية بتعرض عليها عقد لمدة سنة.
مرتب أكبر من أي مرتب اشتغلته قبل كده.
وسكن.
وتأمين.
وفرصة تقود فريق تصميم كامل.
فضلت تبص للإيميل.
ودموعها نزلت.
افتكرت اليوم اللي استقالت فيه.
يومها زين قال لها:
“هتنسى الشغل بعد الجواز.”
لكنها ما نسيتش.
هي كانت فقط…
بتحاول ترضيه.
…
في القاهرة…
كان زين راجع من الشركة متعب.
دخل الشقة.
الهدوء كان خانق.
فتح التلاجة.
لقى طبق الفراولة لسه مكانه.
دبل بسرعة.
سابه زي ما هو.
دخل أوضة النوم.
ولأول مرة…
لاحظ إن صورة الفرح مش مقلوبة.
رفعها.
وقعد يبص لها.
سارة كانت بتضحك في الصورة.
ضحكة صافية.
قال لنفسه:
“أنا آخر مرة شفت الضحكة دي كانت إمتى؟”
حاول يفتكر…
ما عرفش.
…
رن جرس الباب.
فتح.
لقى والد سارة.
رجل هادئ في أواخر الستينات.
مد إيده بظرف.
وقال:
“دي كانت موصياني أديهولك لو سألت عنها.”
أخذ زين الظرف بسرعة.
