شهر عسل حكـايـات أسمـا ×2

 

فتح الورقة.

 

كان مكتوبًا:

 

“يا زين…

 

لو بتقرأ الرسالة دي…

 

يبقى أنا نفذت أول وعد وعدته لنفسي.

 

رجعت أختارني.

 

أنا مش ماشية علشان أعاقبك.

 

ولا علشان أثبت إني أقوى.

 

أنا ماشية لأني تعبت من محاولة إقناع حد بقيمتي.

 

قيمة الإنسان…

 

مش بيحددها وجوده في حياة شخص.

 

ولا غيابه.

 

أنا سامحتك…

 

لكن المسامحة مش معناها إني أرجع.

 

ولو في يوم قابلتنا الصدفة…

 

أتمنى نفتكر النسخة الحلوة من نفسنا…

 

مش النسخة اللي جرحت بعض.”

 

طوى زين الرسالة ببطء.

 

وقعد على الكنبة.

 

ولأول مرة منذ سنوات…

 

بكى.

 

مش لأنه خسر زوجته فقط…

 

لكن لأنه أدرك متأخرًا…

 

أنه خسر إنسانة كانت بتحبه بصدق.

 

…

 

بعد ثلاثة أشهر…

 

امتلأت قاعة كبيرة في ميلانو بالحضور.

 

أُعلنت نتائج المسابقة.

 

وقف المذيع وقال:

 

“الفائزة بالمركز الأول…”

 

“المصممة المصرية…”

 

“سارة.”

 

وقفت القاعة كلها تصفق.

 

طلعت سارة على المسرح.

 

أخذت الجائزة.

 

وبصت للحضور.

 

وقالت في كلمتها القصيرة:

 

“أحيانًا…أسوأ يوم في حياتك…

 

بيكون بداية أفضل عمر ليك.

 

متخافوش تبدأوا من جديد.”

 

بينما كانت الكاميرات تلتقط الصور…

 

كان في القاهرة رجل يشاهد البث المباشر وحده.

 

ابتسم بحزن…

 

وأغلق الشاشة.

 

لأنه أخيرًا فهم…

 

أن بعض الأشخاص إذا رحلوا بكرامتهم…

 

لا يعودون أبدًا.

الفصل الأخير: بعد عامين

 

مر عامان…

 

وأصبحت سارة اسمًا معروفًا في عالم التصميم.

 

تنقلت بين أكثر من مدينة.

 

ونُشرت أعمالها في مجلات متخصصة.

 

والأهم…

 

أنها رجعت تضحك من قلبها.

 

لم تعد تستيقظ وهي مستنية رسالة من حد.

 

ولا تعيش يومها على مزاج شخص آخر.

 

كانت تعيش الحياة التي اختارتها بنفسها.

 

—

 

في القاهرة…

 

تغيرت حياة زين أيضًا.

 

لم يتزوج.

 

ولم تعد تجمعه بسارة أي حياة مشتركة.

 

بعد انتهاء إجراءات الطلاق بهدوء، احتفظ بشيء واحد فقط…

 

صورة الفرح.

 

لكن هذه المرة…

 

لم تكن مقلوبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *