فارسي حكـايـات أسمـا ×3

قالت:

“الذكي…ما يسيبش دليل.”

ثم مالت للأمام وقالت بصوت منخفض:

“بس واضح إنك لسه ما تعرفش الحقيقة.”

عقد كريم حاجبيه.

“حقيقة إيه؟”

ابتسمت ابتسامة غامضة.

وقالت:

“إنت فاكر إن اللي بيحارب ليلى…أنا؟”

سكتت لحظة.

ثم قالت:

“أنا مجرد ست كانت بتحاول تحافظ على مصلحة بناتها.”

“أما اللي عايز يخلص من ليلى بجد…”

“فهو واحد من الناس اللي بتسلم عليهم كل يوم.”

خرج كريم من السجن وهو يشعر أن الأرض تهتز تحت قدميه.

ولو كانت صفية بتقول الحقيقة…

فمعنى كده أن الخطر لم يكن قادمًا من الخارج…

بل كان قريبًا جدًا منه، ويختبئ خلف وجه يعرفه ويثق به.

الفصل التاسع: الخائن الأقرب

 

خرج كريم من السجن…

 

لكن كلمات الحاجة صفية كانت بتدور في دماغه.

 

“اللي بيحارب ليلى… واحد من الناس اللي بتسلم عليهم كل يوم.”

 

ركب عربيته…

 

لكن بدل ما يرجع القصر، وقف على أول الطريق.

 

أخرج موبايله.

 

واتصل بمدير الأمن.

 

قال بهدوء:

 

“من غير ما حد يحس…راجع ملفات كل العاملين عندي.”

 

“حتى المقربين.”

 

سكت لحظة.

 

ثم أضاف:

 

“وأولهم…مدير حسابات المجموعة.”

 

…

 

في بيت البدراني…

 

كانت ليلى قاعدة تحت شجرة التوت الكبيرة.

 

قدامها دفاتر المزرعة.

 

لكن تركيزها كان بعيد.

 

الخالة أمينة قربت منها.

 

وقالت بابتسامة:

 

“الحاج كريم باعت الحرس يزيدوا حوالين البيت.”

 

ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة.

 

وقالت:

 

“هو ليه بيعمل كل ده عشاني؟”

 

ردت أمينة وهي تضحك:

 

“يمكن لأنه أول مرة في حياته يلاقي بنت تشغله بعقلها قبل جمالها.”

 

احمرّ وجه ليلى…

 

وغيرت الموضوع بسرعة.

 

…

 

في نفس الليلة…

 

وصل تقرير لمدير الأمن.

 

دخل على كريم بسرعة.

 

وقال:

 

“لقينا حاجة غريبة.”

 

ناول له ملفًا.

 

فتح كريم الأوراق…

 

واتجمد.

 

فيه تحويلات مالية كبيرة خرجت من شركاته خلال الشهور الأخيرة.

 

كلها قانونية في الشكل…

 

لكن المستفيد النهائي شركة وهمية.

 

سأل:

 

“مين وقع عليها؟”

 

رد مدير الأمن:

 

“مدير الحسابات…عصام فوزي.”

 

كريم شهق.

 

عصام شغال مع عيلة المنصوري من خمسة عشر سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *