فارسي حكـايـات أسمـا ×3

كان يعتبره من أهل البيت.
قال بهدوء:
“هاتوه.”
…
بعد ساعة…
دخل عصام المكتب.
كان واثق جدًا.
ابتسم وقال:
“خير يا باشا؟”
رمى كريم الملف قدامه.
“اشرح.”
بدأ عصام يقلب الأوراق.
ولون وشه اتغير.
لكنه حاول يتمالك نفسه.
وقال:
“دي استثمارات.”
رد كريم ببرود:
“كدبت.”
ضغط زرًا صغيرًا في مكتبه.
دخل رجل الأمن.
ومعه جهاز تسجيل.
شغله.
طلع صوت عصام وهو بيتكلم مع شخص مجهول:
“اطمن…كريم مش هيعرف حاجة إلا بعد الجواز.”
اتجمد عصام.
أما كريم…
فوقف ببطء.
وسأله:
“مين معاك؟”
سكت.
كرر السؤال.
ولا رد.
وفجأة…
قال عصام وهو بيبتسم بسخرية:
“حتى لو عرفتني…”
“مش هتعرف توصل للي فوقي.”
…
في صباح اليوم التالي…
كانت ليلى رايحة المدرسة اللي بدأت تصلحها علشان تحولها لفصول مجانية لبنات البلد.
الأطفال كانوا واقفين مستنيينها.
أول ما شافوها…
جروا عليها.
بنت صغيرة ماسكة وردة برية قالت:
“دي ليكي.”
ركعت ليلى على ركبتيها.
وأخدت الوردة.
وقالت:
“شكرًا يا حبيبتي.”
البنت سألتها ببراءة:
“هو صحيح هتخلينا نتعلم ببلاش؟”
اغرورقت عينا ليلى.
وقالت:
“أيوه.”
“ومحدش هيحرمكم من التعليم.”
كانت لحظة بسيطة…
لكن حد كان بيراقبها من بعيد.
عدسة كاميرا طويلة…
مختبئة فوق سطح بيت قديم.
الشخص التقط عدة صور.
ثم أرسلها في رسالة واحدة.
وكتب:
“الهدف بدأ يتحرك كل يوم في مواعيد ثابتة.”
بعد أقل من دقيقة…
وصله رد قصير جدًا:
“اقترب موعد التنفيذ.”
في نفس اللحظة…
كان كريم ينظر من نافذة مكتبه إلى الأفق، دون أن يعرف أن الخطر هذه المرة…
لم يعد يستهدف ميراث ليلى فقط…
بل حياتها نفسها..
يتيع
