فارسي حكـايـات أسمـا ×3

سيارة كريم المنصوري دخلت بوابة المزرعة بسرعة.
تراب الطريق اتطاير وراها.
نزل من العربية قبل ما السواق يطفي الموتور.
في نفس اللحظة…
كانت الخالة أمينة واقفة عند باب المطبخ.
قلبها بيدق بعنف.
قالت للخادمة الجديدة:
“سيبي الصينية…أنا هطلعها.”
الخادمة ابتسمت ابتسامة مصطنعة.
وقالت:
“لا يا خالة…أنا أطلعها.”
مدت إيدها تمسك الصينية.
لكن أمينة جذبتها بهدوء.
وقالت:
“قلت أنا.”
نظرات الاتنين اتقابلت.
ثانية واحدة…
لكنها كانت كفاية.
الخادمة فهمت إن الست العجوز شكت فيها.
فابتسمت تاني…
ورجعت خطوة لورا.
وقالت:
“براحتك.”
خرجت أمينة بالصينية…
لكنها بدل ما تطلعها لليلى…
دخلت أوضة صغيرة جنب المطبخ.
بدلت الفنجان بفنجان تاني.
وحطت الأول على الترابيزة وهي مستنية.
…
في نفس الوقت…
دخل كريم البيت.
الخدم كلهم وقفوا.
قال بسرعة:
“فين ليلى؟”
ردت رحاب:
“في المكتب بتراجع الحسابات.”
قال:
“والخدامة الجديدة؟”
رحاب استغربت.
“في المطبخ.”
طلع كريم ناحية المطبخ.
لكن أول ما دخل…
لقاه فاضي.
الخادمة اختفت.
الباب الخلفي كان مفتوح.
جرى ناحية الجنينة.
شاف طرف فستان أسود بيجري بين أشجار المانجو.
صرخ:
“وقفي!”
لكنها ما وقفتش.
كانت حافظه الطريق.
كأنها درست المكان قبل كده.
…
بعد عشر دقايق…
أفراد الأمن قدروا يمسكوها عند الساقية القديمة.
فضلت ساكتة.
ولا قالت كلمة.
جابوها قدام كريم.
سألها:
“مين بعتك؟”
ابتسمت بسخرية.
وسكتت.
كرر السؤال.
ولا ردت.
لحد ما وصل ضابط المركز.
فتش شنطتها.
لقى الزجاجة الصغيرة…
وتليفون قديم.
ولما فتح سجل المكالمات…
لقى آخر رقم اتصل بيه…
كان باسم مستعار:
“الحاجة.”
…
في القسم…
واجهوها بالأدلة.
فضلت ساكتة ساعات.
لكن آخر الليل…
قالت جملة واحدة.
“أنا ماكنتش جاية أق/تلها.”
الضابط سألها:
“أمال جاية تعملي إيه؟”
ردت:
“جاية أخليها تنام.”
“وبعد ما تنام…”
“كان فيه ناس هييجوا ياخدوها.”
اتغيرت ملامح كريم.
“مين الناس؟”
الخادمة بصت في الأرض.
وقالت:
“معرفهمش.”
“أنا كنت باخد أوامر بس.”
…
في صباح اليوم التالي…
زار كريم الحاجة صفية في السجن.
كانت قاعدة تقرأ قرآن.
رفعت عينيها أول ما شافته.
وقالت بهدوء:
“عرفت تمسك البنت؟”
قال ببرود:
“إنتِ اللي بعتاها.”
ابتسمت.
“تقدر تثبت؟”
رما قدامها صورة الزجاجة.
وصورة سجل المكالمات.
لكن صفية ما ارتبكتش.
