أهانوا مراته الحامل حكايات أسما ×2

 

“الحب مش كلمة.”

 

“الحب موقف.”

 

“وإنت في أول امتحان…”

 

“سقطت.”

 

دموعه نزلت لأول مرة.

 

وقال:

 

“أقسم بالله ندمت.”

 

قلت:

 

“الندم بيجي بعد ما نخسر.”

 

“لكن وقت الاختيار…”

 

“إنت اخترت غيري.”

 

في اللحظة دي…

 

دخل أبويا.

 

أول ما شاف كريم…

 

وشه اتغير.

 

وقال بهدوء شديد:

 

“الزيارة انتهت.”

 

كريم لف ناحيته.

 

“أستاذ فارس… خمس دقايق بس.”

 

أبويا رد:

 

“بنتي قالت اللي عندها.”

 

“ومش هضغط عليها علشان تسمع حاجة هي مش عايزة تسمعها.”

 

كريم بصلي آخر مرة.

 

وقال:

 

“أنا مستعد أسيب الشغل.”

 

“وأبيع الشركة.”

 

“وأبدأ من الصفر.”

 

ابتسمت بحزن.

 

“أنا عمري ما حبيتك علشان الشركة.”

 

“ولا هسيبك علشانها.”

 

“أنا بسيبك…”

 

“علشان اللي حصل جوه القاعة.”

 

“الموقف ده…

 

مش هعرف أنساه طول عمري.”

 

فضل واقف كام ثانية.

 

يمكن مستني أغير رأيي.

 

لكن لما لقى السكوت هو الرد…

 

لف ومشى.

 

أول ما الباب اتقفل…

 

تنهدت.

 

أبويا قرب مني.

 

وقال:

 

“وجعك؟”

 

قلت:

 

“لا.”

 

“بس قلبي تعب.”

 

ربت على كتفي.

 

وقال:

 

“القلب بيتعالج.”

 

“بس الكرامة…

 

لو راحت مرة…

 

صعب ترجع.”

 

—

 

بعد تلات أيام…

 

رجعت أقعد في بيت أبويا.

 

القصر كان زي ما سبته من سنين.

 

الخدم استقبلوني بدموع الفرح.

 

وأوضتي…

 

كانت لسه زي ما هي.

 

حتى الكتب اللي كنت بسيب فيها علامات وأنا في الجامعة…

 

مكانها متغيرش.

 

وأنا بفتح الدولاب…

 

لقيت صندوق خشب صغير.

 

فتحته.

 

كان فيه كل الخطابات اللي كريم كان بيبعتهم لي أيام الخطوبة.

 

قعدت أقراهم واحد واحد.

 

“أوعدك أحميكي.”

 

“عمرك ما هتعيطي وأنا موجود.”

 

“إنتِ أهم إنسانة في حياتي.”

 

قفلت الصندوق.

 

وقلت لنفسي:

 

“الكلام كان جميل…”

 

“بس الأفعال كانت الحقيقة.”

 

وفي نفس الوقت…

 

كان كريم قاعد لوحده في شقته.

 

بيبص لصورة فرحنا.

 

ويرجع يبص لصور الحفلة.

 

كل مرة يشوف فيها نفسه وهو بيعتذر لهالة المنصوري…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *